الزوال " بالاجماع ، كما عن الغنية ( 1 ) وعن ظاهر المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) والتذكرة ( 4 )
لأن الاخلال بما هو شرط الامساك في جزء من الزمان ليس بأعظم من الاخلال
بنفس الامساك في ذلك الجزء ، فإن الظاهر أن وجوب تقديم النية على مجموع
العمل لكون تأخيرها عن بعض أجزائه مستلزما لوقوع ذلك البعض بلا نية ، لا
لكون نية كل جزء من العمل لازم التقديم ( 5 ) على مجموع العمل ، فنسيان النية
في جملة من النهار ليس فيه إلا الاخلال بشرط الامساك في تلك الجملة ، ولا يخل
بالامساك فيما بقي من النهار إذا جدد النية له ، وهذا الأمر وإن كان يقتضي عدم
الفساد - وإن نسيها إلى الغروب - إلا أن الدليل قام على ركنيتها في الجملة ،
فتأمل .
وكيف كان ، فيكفي في الحكم - مضافا إلى ما مر من الاجماعات -
فحوى ما دل على صحة صوم المسافر إذا قدم قبل الزوال ونوى ، والمريض إذا
برئ فتوى ( 6 ) .
وما روي ( 7 ) من : " أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بعد ثبوت هلال رمضان
مناديا ينادي : من أكل فليمسك ، ومن لم يأكل فليصم " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 508 .
( 2 ) المعتبر 2 : 646 .
( 3 ) المنتهى 2 : 558 .
( 4 ) التذكرة 1 : 256 .
( 5 ) في " ف " و " م " : التقدم .
( 6 ) الوسائل 7 : 134 الباب 6 من أبواب من يصح منه الصوم .
( 7 ) في " ف " : وما ورد .
( 8 ) لم نجد هذا الحديث بهذا اللفظ في كتبنا الحديثية وروى أبو داود في السنن 2 : 302 ، الحديث 2340
عن ابن عباس حديثا يتضمن شهادة الأعرابي الواحد وفي آخره قال صلى الله عليه وآله : يا بلال
أذن في الناس فليصوموا غدا . ومثله في السنن الكبرى للبيهقي 4 : 211 - 212 نعم نقل هذا
الحديث في المعتبر 2 : 646 والمنتهى 2 : 558 .