التعيين عند تعدد الواجب
نعم " لا بد في غيره " مما إذا كان على المكلف صوما أكثر من نوع واحد
وجوبا أو استحبابا " من نية التعيين " عند الأصحاب ، كما يظهر من المعتبر ( 1 ) وعن
التحرير الاجماع عليه ( 2 ) ، وقيل : وعن التنقيح نفي الخلاف فيه ( 3 ) ، لما مر هنا وفي
نية الصلاة ( 4 ) ، من أن امتثال الأمر الخاص موقوف على قصد ما هو مأمور به
بذلك الأمر .
هذا إذا اختلف الفردان في الحقيقة ، وأما إذا اتفقا - بحيث لا مغايرة بينهما
إلا بحسب الوجود الخارجي - فلا تعيين هنا أيضا ، كما إذا وجب عليه صوم يومين
بنذرين ، فإنه لا يجب قصد خصوص كل من المنذورين ( 5 ) في كل واحد ، بل هو
بمنزلة ما إذا نذر صوم يومين بنذر واحد .
ولو شك في اختلاف الحقيقة واتحادها بنى على وجوب التعيين ، لعدم
القطع بتحقق الامتثال به بدونه ، وليس هذا من الشك في مدخلية شئ في المأمور
به حتى ينفى بأصل البراءة ، أو بإطلاقات الصوم ، بل هو شك في تحقق عنوان
الإطاعة بالاتيان بالمأمور به ( 6 ) على هذا الوجه ، وليس هنا إطلاق يرجع إليه .
المقصود من الصوم غير المعين
ثم إن المراد بغير المعين : ما يجوز ( 7 ) وقوع غيره في ذلك الزمان فيشمل
مثل اليوم الذي ندب ( 8 ) فيه الصوم بالخصوص - كأيام البيض - أو بالعموم
هامش
( 1 ) في " ف " : عن المعتبر ، انظر المعتبر 2 : 644 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 76 .
( 3 ) التنقيح الرائع 1 : 349 .
( 4 ) مر في الصفحة السابقة وفي كتاب الصلاة صفحة 81 .
( 5 ) في " ج " و " ع " و " م " : النذرين .
( 6 ) في " ف " : المأمور به .
( 7 ) في " ف " : ما لا يجوز .
( 8 ) في هامش " ع " : في نسخة : ثبت .