تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
المسكن في المفتوحة عنوة ثم إن الظاهر أن المساكن المأخوذة من الأرض المفتوحة عنوة كذلك من حيث إباحة الخمس منها ، إذ قد عرفت وجوب الخمس فيها عينا أو ارتفاعا ، لكن ظاهر الأخبار المحللة للأرض للشيعة : سقوط هذا الحق منها ، ولا ينافيه تعرض العلماء لوجوب الخمس فيها ، لأنهم يتعرضون لذلك عند بيان سيرة الإمام عليه السلام في الأراضي ، مع أنه يمكن أن يقال : إن تحليل الأنفال التي هي للإمام مستلزم لتحليل ما هو عليه السلام مشترك فيه بالطريق الأولى .

حل المتاجر

والمشهور - أيضا - إباحة المتاجر ، والمساعد عليه الأدلة هو ما يقع التجارة به من الأموال التي ينتقل ممن لا يخمس ، فإن عموم ما دل على عدم حل شراء الخمس حتى يأذن له أهل الخمس وإن أوجب المنع بدون الإذن ، إلا أن ظاهر ما تقدم من أخبار حل الخمس والفئ للشيعة هو ذلك ، بل هو صريح الرواية المتقدمة عن تفسير العسكري ( 1 ) المشتملة على تعليل حل ما ينتقل إليهم من الغنائم بحل منافعهم من مأكل ومشرب ، بل تقدم أن الخمس الذي حللوه للشيعة منصرف إلى ما كان منتقلا إليهم بالمعاملة ، لا ما اغتنموه بأنفسهم . نعم ، ظاهر هذه الأخبار : اختصاصها بالمال المنتقل ممن لا يعتقد
المنتقل ممن لا يخمس مع اعتقاده بالخمس الخمس كالمخالف ، وأما من لا يخمس مع اعتقاده ، ففي جواز الشراء منه إشكال ، أقربه : عدم الجواز ، لعمومات حرمة شراء الخمس قبل وصولهم حقهم عليهم السلام ، وصريح الروضة ( 2 ) كظاهر المحكي عن السرائر ( 3 ) الجواز .
هامش
( 1 ) في الصفحة : 378 - 379 . ( 2 ) الروضة البهية 2 : 80 . ( 3 ) السرائر 1 : 498 .