المسكن في
المفتوحة عنوة
ثم إن الظاهر أن المساكن المأخوذة من الأرض المفتوحة عنوة كذلك
من حيث إباحة الخمس منها ، إذ قد عرفت وجوب الخمس فيها عينا أو
ارتفاعا ، لكن ظاهر الأخبار المحللة للأرض للشيعة : سقوط هذا الحق منها ،
ولا ينافيه تعرض العلماء لوجوب الخمس فيها ، لأنهم يتعرضون لذلك عند
بيان سيرة الإمام عليه السلام في الأراضي ، مع أنه يمكن أن يقال : إن تحليل
الأنفال التي هي للإمام مستلزم لتحليل ما هو عليه السلام مشترك فيه بالطريق
الأولى .
حل المتاجر
والمشهور - أيضا - إباحة المتاجر ، والمساعد عليه الأدلة هو ما يقع
التجارة به من الأموال التي ينتقل ممن لا يخمس ، فإن عموم ما دل على عدم
حل شراء الخمس حتى يأذن له أهل الخمس وإن أوجب المنع بدون الإذن ،
إلا أن ظاهر ما تقدم من أخبار حل الخمس والفئ للشيعة هو ذلك ، بل هو
صريح الرواية المتقدمة عن تفسير العسكري ( 1 ) المشتملة على تعليل حل ما
ينتقل إليهم من الغنائم بحل منافعهم من مأكل ومشرب ، بل تقدم أن الخمس
الذي حللوه للشيعة منصرف إلى ما كان منتقلا إليهم بالمعاملة ، لا ما اغتنموه
بأنفسهم . نعم ، ظاهر هذه الأخبار : اختصاصها بالمال المنتقل ممن لا يعتقد
المنتقل ممن
لا يخمس مع
اعتقاده
بالخمس
الخمس كالمخالف ، وأما من لا يخمس مع اعتقاده ، ففي جواز الشراء منه
إشكال ، أقربه : عدم الجواز ، لعمومات حرمة شراء الخمس قبل وصولهم حقهم
عليهم السلام ، وصريح الروضة ( 2 ) كظاهر المحكي عن السرائر ( 3 ) الجواز .
هامش
( 1 ) في الصفحة : 378 - 379 .
( 2 ) الروضة البهية 2 : 80 .
( 3 ) السرائر 1 : 498 .