تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
المنفي هو الخمس المتعلق قبل الانتقال ثم إن المنفي في المتاجر هو الخمس المتعلق بها قبل الانتقال ، وأما ما يتعلق بربحها الحاصل في هذه التجارة ، فالظاهر عدم سقوطه ، لعموم أدلة الثبوت في أرباح المكاسب وعدم الدليل على السقوط ، فإن ظاهر أدلة السقوط سقوط ما فيها قبل الانتقال ، فلا ينافي الثبوت إذا اتجر بها ، ولا يقدح السكوت عنه في هذه الأخبار ، لأنها واردة فيما ينتقل إلى الشيعة لأجل القنية ( 1 ) لا لأجل ( 2 ) التجارة ، كما يناسبه التعليل بطهارة الميلاد وحل المأكل والمشرب ، مع أن الكلام مسوق لبيان حكم آخر فلا ينفي الخمس عن الربح الذي قد يتفق في هذه المعاملة .
التحليل موجب للتملك ثم الظاهر أن تحليل الثلاثة موجب لتملك ما يحصل بيد الشيعة منها بالمباشرة لتحصيله ، أو بالانتقال إليه من غيره ، لا لمجرد جواز التصرف ، ولذا يجوز وطئ الأمة وعتقها وبيعها وبيع المساكن ووقفها ونحو ذلك ، والظاهر أنه لا يقول أحد بغير ذلك .
تطبيق هذه الإباحة على القواعد مشكل وفي تطبيق هذه الإباحة على القواعد إشكال من وجوه : مثل أن الإباحة ليست بتمليك يوجب ترتيب آثار الملك ، سيما في مثل الجواري وأن متعلقها لا بد أن يكون موجودا حال الإباحة ، مع عدم المباح والمباح له حين الإباحة غالبا . ومن أن اللازم من التمليك صيرورته للشيعة كالأرض المفتوحة عنوة للمسلمين لا يختص بواحد دون آخر ، وإن أحيى الأرض أو حاز المال ، بل كان اللازم على المحيي أداء خراج الأرض ، فيجعل في بيت المال للشيعة .
هامش
( 1 ) في " ع " و " ف " : التقية . ( 2 ) في " ع " : لا جارة .