المنفي هو
الخمس
المتعلق قبل
الانتقال
ثم إن المنفي في المتاجر هو الخمس المتعلق بها قبل الانتقال ، وأما ما
يتعلق بربحها الحاصل في هذه التجارة ، فالظاهر عدم سقوطه ، لعموم أدلة
الثبوت في أرباح المكاسب وعدم الدليل على السقوط ، فإن ظاهر أدلة
السقوط سقوط ما فيها قبل الانتقال ، فلا ينافي الثبوت إذا اتجر بها ،
ولا يقدح السكوت عنه في هذه الأخبار ، لأنها واردة فيما ينتقل إلى الشيعة
لأجل القنية ( 1 ) لا لأجل ( 2 ) التجارة ، كما يناسبه التعليل بطهارة الميلاد وحل
المأكل والمشرب ، مع أن الكلام مسوق لبيان حكم آخر فلا ينفي الخمس عن
الربح الذي قد يتفق في هذه المعاملة .
التحليل
موجب للتملك
ثم الظاهر أن تحليل الثلاثة موجب لتملك ما يحصل بيد الشيعة منها
بالمباشرة لتحصيله ، أو بالانتقال إليه من غيره ، لا لمجرد جواز التصرف ،
ولذا يجوز وطئ الأمة وعتقها وبيعها وبيع المساكن ووقفها ونحو ذلك ،
والظاهر أنه لا يقول أحد بغير ذلك .
تطبيق هذه
الإباحة على
القواعد مشكل
وفي تطبيق هذه الإباحة على القواعد إشكال من وجوه : مثل أن
الإباحة ليست بتمليك يوجب ترتيب آثار الملك ، سيما في مثل الجواري وأن
متعلقها لا بد أن يكون موجودا حال الإباحة ، مع عدم المباح والمباح له حين
الإباحة غالبا .
ومن أن اللازم من التمليك صيرورته للشيعة كالأرض المفتوحة عنوة
للمسلمين لا يختص بواحد دون آخر ، وإن أحيى الأرض أو حاز المال ، بل
كان اللازم على المحيي أداء خراج الأرض ، فيجعل في بيت المال للشيعة .
هامش
( 1 ) في " ع " و " ف " : التقية .
( 2 ) في " ع " : لا جارة .