تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ليس أمرا ينافي ملكية الشيعة لها بالاحياء والحيازة ، حتى تكون ملكية الشيعة لها بالانتقال عن ملك الإمام عليه السلام وإن صرح في بعض الأخبار ( 1 ) بلفظ الهبة الظاهر في الانتقال ، بل هو معنى يشبه في الجملة بملكية الله سبحانه للأشياء ، وإن كان ذلك ملكا حقيقيا مساويا لملكية نفس العباد ، إلا أن هذا المعنى كالقريب منه ، بمعنى أن الله تعالى سلطهم على هذه الأموال سلطنة مستمرة ، لهم أن يأذنوا لغيرهم في التملك ولهم أن يمنعوا ، وليس الإذن علة محدثة للتملك حتى يحتاجوا في إرجاعه بعد تملك الغير إلى أنفسهم إلى تملك جديد ، نظير المولى المملك لعبده ، حيث إنه بعد تملك العبد ليس مالكا ، بل هو مالك لأن يملك ، بل ملك المالك دائر مع رضاهم وناش عنه .
عدم انتقال ما عند المخالف من يد مؤمن ثم إنه قد صرح بعض سادة مشايخنا في المناهل : بأنه لو كان في يد المخالف شئ من هذه الأنفال بحيث نعلم بعدم انتقالها إليه من يد مؤمن ، فيجوز أن يستفيد منه ذلك بأنواع الأخذ مثل الخدعة والسرقة والقهر إذا أمكنه لأنه غصب في أيديهم ( 2 ) . وعن الشهيد في بعض حواشيه على القواعد : حرمة ذلك ( 3 ) كما صرح به في الروضة ( 4 ) ، بل عن الأول وجوب رده ، بل بطلان صلاته قبل الرد ، وظاهر الأخبار وإن كان هو الأول ، إلا أن الظاهر من بعض الأخبار ، وجوب المعاملة معهم على نحو ما يعتقدون في مثل الملكية والزوجية من
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 385 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 20 . ( 2 ) المناهل : ( مخطوط ) ، التنبيه الرابع من تنبيهات الأنفال نقلا بالمعنى . ( 3 ) حكاه عنه في الجواهر 16 : 141 . ( 4 ) الروضة البهية 7 : 135 .