نظير حرمة تصرفهم في مكاسبهم وأموالهم التي تعلق بها الخمس مع حلية
التصرف فيما ينتقل من ذلك من غيرهم إليهم ، ولا ينفع التمسك بعموم التعليل
لأنه أيضا وارد مورد الغالب ، فكأن المراد رفع المفسدة الحاصلة من انتشار
السبي والغنائم وعموم ابتلاء الشيعة بهما ، ووقوعهم من أجل ذلك في الزنا .
إلا أن يقال : أنه لا مانع من أن يكون المراد : رفع خبث الميلاد عن
الشيعة من أي سبب حصل من الأسباب التي كان بيدهم رفعها ، فيحل لهم
المناكح التي تتعلق بها حقوقهم من أي جهة كان .
إلا أن ما اخترناه أولا هو مقتضى الجمع بين أخبار التحليل وبين ما
سبق من صحيحة الحلبي : " في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيصيب
غنيمة ؟ قال : يؤدي خمسنا ويطيب له الباقي " ( 1 ) .
إرادة مطلق
الجواري القابلة
للوطئ
ثم الظاهر أن المراد بالمناكح : مطلق الجواري القابلة للوطئ ،
لا خصوص المستولدات منهم ، وإن كان يتراءى ذلك من بعض الأخبار ومن
التعليل ، لكن التحقيق أن المراد : حل ما يتعلق بالمنكح ، حتى أنه لو وقع
النكاح وانعقدت النطفة لا يكون ولد حرام .
وحاصله ، أن العلة الغائية : إرادة رفع الزنا وتعليل أولاد الحرام وعدم
خبث ميلاد الشيعة ، وهذا وإن كان يتحقق عقلا بأن يكون المباح منحصرا
في الموطوءات ، بل فيمن صارت منهن أمهات الشيعة ، إلا أن ظاهر التعليل
بهذه الغاية : تحليل الكل ، لئلا يتفق خلافها ، وهذا واضح .
حل التصرف
في العبيد
نعم ، حل التصرف في العبيد لا يستفاد من عنوان المناكح ، بل هو
هامش
( 1 ) السوائل 6 : 340 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 ، ولم ترد
" الباقي " في المصدر .