تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
والذي يهون الخطب : الاجماع على أنا نملك بعد التحليل الصادر منهم صلوات الله عليهم كل ما يحصل بأيدينا تحصيلا أو انتقالا ، فهذا حكم شرعي لا يجب تطبيقه على القواعد .
توجيه الإباحة بوجهين نعم ، يمكن أن يقال : إن الأصل والمنشأ في ذلك أحد أمرين :

الوجه الأول

أحدهما : أن يقال إن تملكهم الفعلي صلوات الله عليهم لم يتعلق بهذه الأمور لتلحقه الإباحة والتحليل ، فيشكل بما ذكر ، وإنما كان ذلك حكما شأنيا من الله سبحانه ، وإذنهم ورفع يدهم رافع لذلك الحكم الشأني بمعنى أن الشارع بملاحظة رضاهم بتصرف الشيعة لم يجعل هذه الأمور في زمان قصور يدهم ملكا فعليا لهم ، بل أبقاها على الحالة الأصلية ، فهي - باقية بواسطة ما علم الله ( 1 ) تعالى منهم من الرضى - على إباحتها الأصلية بالنسبة إلى الشيعة ، وهذا نظير الحرج الرافع ( 2 ) للتكليف الشأني كما في نجاسة الحديد ، ولا مخالفة في ذلك لأخبار اختصاص هذه الأمور بالإمام عليه السلام ، نظرا إلى أن صيرورتها من المباحات إنما نشأ ( 3 ) من شفقتهم القديمة قبل شرع الأحكام ، فجواز التصرف منوط برضاهم ولا يجوز التصرف بدون رضاهم ، ومن تصرف بدون رضاهم فهو ظالم لهم غاصب لحقهم ، ولا معنى للاختصاص أزيد من ذلك .

الوجه الثاني

الثاني : أن يقال بثبوت ملكهم ( 4 ) لها فعلا ، إلا أن معنى ملكيتهم الفعلية
هامش
( 1 ) في " م " : أحد . ( 2 ) كذا في " م " ، وفي سائر النسخ : الدافع . ( 3 ) كذا في النسخ . ( 4 ) في " ف " : تملكهم .