والذي يهون الخطب : الاجماع على أنا نملك بعد التحليل الصادر منهم
صلوات الله عليهم كل ما يحصل بأيدينا تحصيلا أو انتقالا ، فهذا حكم شرعي
لا يجب تطبيقه على القواعد .
توجيه الإباحة
بوجهين
نعم ، يمكن أن يقال : إن الأصل والمنشأ في ذلك أحد أمرين :
الوجه الأول
أحدهما : أن يقال إن تملكهم الفعلي صلوات الله عليهم لم يتعلق بهذه الأمور
لتلحقه الإباحة والتحليل ، فيشكل بما ذكر ، وإنما كان ذلك حكما شأنيا من
الله سبحانه ، وإذنهم ورفع يدهم رافع لذلك الحكم الشأني بمعنى أن الشارع
بملاحظة رضاهم بتصرف الشيعة لم يجعل هذه الأمور في زمان قصور يدهم
ملكا فعليا لهم ، بل أبقاها على الحالة الأصلية ، فهي - باقية بواسطة ما علم
الله ( 1 ) تعالى منهم من الرضى - على إباحتها الأصلية بالنسبة إلى الشيعة ،
وهذا نظير الحرج الرافع ( 2 ) للتكليف الشأني كما في نجاسة الحديد ، ولا مخالفة
في ذلك لأخبار اختصاص هذه الأمور بالإمام عليه السلام ، نظرا إلى أن
صيرورتها من المباحات إنما نشأ ( 3 ) من شفقتهم القديمة قبل شرع الأحكام ،
فجواز التصرف منوط برضاهم ولا يجوز التصرف بدون رضاهم ، ومن
تصرف بدون رضاهم فهو ظالم لهم غاصب لحقهم ، ولا معنى للاختصاص
أزيد من ذلك .
الوجه الثاني
الثاني : أن يقال بثبوت ملكهم ( 4 ) لها فعلا ، إلا أن معنى ملكيتهم الفعلية
هامش
( 1 ) في " م " : أحد .
( 2 ) كذا في " م " ، وفي سائر النسخ : الدافع .
( 3 ) كذا في النسخ .
( 4 ) في " ف " : تملكهم .