غنيمة وبيع من نصيبه على واحد من شيعتي ، ولا أحلها أنا ولا أنت
لغيرهم " ( 1 ) .
ورواية الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : " إن الله تعالى
جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفئ ، ثم قال تبارك وتعالى :
( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى
واليتامى والمساكين وابن السبيل ) فنحن أصحاب الخمس والفئ وقد
حرمنا ، على جميع الناس ما خلا شيعتنا ، والله يا أبا حمزة ، ما من أرض
تفتح ، ولا خمس يخمس فيضرب على شئ منه إلا كان حراما على من
يصيبه ، فرجا كان أو مالا " ( 2 ) .
وقد تقدم رواية نجية الدالة على تحليل الخمس والأنفال للشيعة ، وتقدم
أن الظاهر من الخمس : خمس غنيمة الكفار ( 3 ) .
ورواية ضريس الكناسي قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : أتدري
من أين دخل [ على ] ( 4 ) الناس الزنا ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : من قبل خمسنا
أهل البيت إلا لشيعتنا الأطيبين ، فإنه محلل لهم ولميلادهم " ( 5 ) ، فإن الظاهر
من الخمس هنا - أيضا - خمس الغنيمة من الجواري المسبية ، كما لا يخفى على
المتأمل ، بل الظاهر من جميع ما كان من هذا القبيل من الأخبار : إرادة
هامش
( 1 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 86 ، والوسائل 6 : 385 ، الباب
4 من أبواب الأنفال ، الحديث 20 ، مع اختلاف يسير في كلا المصدرين .
( 2 ) الوسائل 6 : 385 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 19 .
( 3 ) راجع الصفحة : 369 .
( 4 ) من الوسائل .
( 5 ) الوسائل 6 : 379 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 3 .