تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
الخمس بهذا المعنى ، لا خمس المكاسب .
كون الجارية من المتاجر ومن هنا يظهر أن عنوان المناكح في كلمات الأصحاب لا يشمل الجارية التي هي من جملة مال التجارة إذا تعلق بها الخمس ، فإن الظاهر حرمة التصرف فيها إذا بنى المتصرف على عدم الضمان وتصرف فيها كتصرفه في أمواله ، كذلك الجارية التي اشتريت بعين المال الذي تعلق بعينه
الجارية المشتراة بمال فيه خمس الخمس كالمعادن والغوص والحلال المختلط ، فإن الظاهر حرمة وطئ تلك الجارية ، لعموم ما دل على حرمة شراء الخمس ، المكنى به عن مطلق المعاملة به ، المستلزم لحرمة ما يحصل بيد الناقل من عوضه .
دعوى عموم " كل جارية " نعم ، ربما يظهر من بعض الأخبار عموم كل جارية تعلق بها حق الإمام عليه السلام ، مع أن في التعليل بطيب الولادة دلالة عليه ، إلا أن يدعى انصرافه إلى ما هو الغالب في أمهات الأولاد ، من تملك الشيعة لهن إما بالسبي وإما بالاشتراء من السابي ، وهو الأغلب ، وأما المنتقلة بإزاء عين مال تعلق به الخمس ، أو ما كان من جملة مال تجارة تعلق بعينه الخمس فهو في غاية الندرة ، والظاهر عدم شمول الأخبار لمثله ، حتى مثل قوله عليه السلام : " إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا " ( 1 ) بل ربما يتأمل في شمولها لما إذا كان السابي شيعيا ، فإن الظاهر عدم انصراف الأخبار إليه ، لأن الغالب هو انتقال السبايا إلى الشيعة بالشراء ، ولو فرض حضورهم معهم في الاغتنام فالمنتقل إليه هو الحاصل بعد القسمة ، فكأنه أيضا وصل منهم إليه .
استقلال الشيعة بالاغتنام إنما الكلام فيما لو استقل الشيعة بالاغتنام ، ولا بعد أن لا يملكوا حينئذ حق الإمام عليه السلام ، وإن ملكوا حقه إذا انتقل ما فيه الحق إليهم من غيرهم ،
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 381 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 10 .