الخمس بهذا المعنى ، لا خمس المكاسب .
كون الجارية
من المتاجر
ومن هنا يظهر أن عنوان المناكح في كلمات الأصحاب لا يشمل
الجارية التي هي من جملة مال التجارة إذا تعلق بها الخمس ، فإن الظاهر
حرمة التصرف فيها إذا بنى المتصرف على عدم الضمان وتصرف فيها
كتصرفه في أمواله ، كذلك الجارية التي اشتريت بعين المال الذي تعلق بعينه
الجارية
المشتراة بمال
فيه خمس
الخمس كالمعادن والغوص والحلال المختلط ، فإن الظاهر حرمة وطئ تلك
الجارية ، لعموم ما دل على حرمة شراء الخمس ، المكنى به عن مطلق المعاملة
به ، المستلزم لحرمة ما يحصل بيد الناقل من عوضه .
دعوى عموم
" كل جارية "
نعم ، ربما يظهر من بعض الأخبار عموم كل جارية تعلق بها حق
الإمام عليه السلام ، مع أن في التعليل بطيب الولادة دلالة عليه ، إلا أن يدعى
انصرافه إلى ما هو الغالب في أمهات الأولاد ، من تملك الشيعة لهن إما
بالسبي وإما بالاشتراء من السابي ، وهو الأغلب ، وأما المنتقلة بإزاء عين مال
تعلق به الخمس ، أو ما كان من جملة مال تجارة تعلق بعينه الخمس فهو في
غاية الندرة ، والظاهر عدم شمول الأخبار لمثله ، حتى مثل قوله عليه السلام : " إنا
أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا " ( 1 ) بل ربما يتأمل في شمولها لما إذا كان
السابي شيعيا ، فإن الظاهر عدم انصراف الأخبار إليه ، لأن الغالب هو انتقال
السبايا إلى الشيعة بالشراء ، ولو فرض حضورهم معهم في الاغتنام فالمنتقل
إليه هو الحاصل بعد القسمة ، فكأنه أيضا وصل منهم إليه .
استقلال الشيعة
بالاغتنام
إنما الكلام فيما لو استقل الشيعة بالاغتنام ، ولا بعد أن لا يملكوا حينئذ
حق الإمام عليه السلام ، وإن ملكوا حقه إذا انتقل ما فيه الحق إليهم من غيرهم ،
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 381 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 10 .