أدلة المسألة
واستدل به الفاضلان ( 1 ) من أنها مصلحة عامة يعسر التفصي عنها ،
فوجب في نظرهم عليهم السلام الإذن في استباحة ذلك من دون إخراج حقوقهم ،
وقد صرح الأئمة صلوات الله عليهم بذلك في أخبار كثيرة :
منها : ما عن عوالي اللآلي مرسلا قال : " سئل الصادق عليه السلام فقيل
له : يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله ما حال شيعتكم فيما خصكم الله به إذا
غاب غائبكم واستتر قائمكم ؟ فقال : ما أنصفناهم إن واخذناهم
ولا أحببناهم إن عاقبناهم ، بل نبيح لهم المساكن لتصح عباداتهم ، ونبيح لهم
المناكح لتطيب ولادتهم ، ونبيح لهم المتاجر لتزكوا أموالهم " ( 2 ) .
ومثل قول أبي عبد الله عليه السلام في رواية الفضيل : " قال : قال أمير
المؤمنين عليه السلام لفاطمة صلوات الله عليها : أحلي نصيبك من الفئ لشيعتنا ليطيبوا ،
ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا " ( 3 ) .
والمروي عن تفسير العسكري عليه السلام عن آبائه عن أمير المؤمنين
صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين ، " أنه قال : يا رسول الله . . سيكون بعدك ملك
عضوض وجبر فيستولى على خمسي من السبي والغنائم ويبيعونه ، فلا يحل
لمشتريه ، لأن نصيبي فيه ، فقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئا من ذلك
من شيعتي ، لتحل منافعهم من مأكل ومشرب ولتطيب مواليدهم ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما تصدق أحد أفضل من صدقتك ، وقد تبعك
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في فعلك ، أحل الشيعة كل ما كان فيه فيئه ، من
هامش
( 1 ) انظر المعتبر 2 : 636 ، والمنتهى 1 : 555 .
( 2 ) عوالي اللآلي 4 : 5 ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 6 : 381 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 10 .