تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
بن فرقد ( 1 ) المرويتين عن تفسير العياشي - موثقة إسحاق بن عمار المروية عن تفسير علي بن إبراهيم : " قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأنفال ؟ قال : هي القرى التي خربت وانجلى أهلها ، فهي لله ولرسوله ، وما كان من أرض قد خربت لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكل أرض لا رب لها ، والمعادن منها ، ومن مات ولا وارث له وليس له مولى فماله من الأنفال " ( 2 ) .
المشهور عدم كونها من الأنفال ويؤيدها : ما دل على أن الأرض وما أخرج الله منها لهم ( 3 ) ، وهذا القول لا يخلو عن قوة وإن كان المشهور خلافه سيما في المعادن الظاهرة ، استضعافا للروايات السابقة مع القدح في دلالة الموثقة - بعد فرض اعتبارها سندا - بأن قوله " منها " يحتمل أن يكون قيدا للمعادن ، فيرجع الضمير إلى " أرض لا رب لها " مع أن المحكي عن بعض النسخ " فيها " بدل " منها " ، ولا يخفى ضعف الاحتمالين .
ما يؤيد المشهور ودفعه نعم ، ربما يؤيد المشهور : خلو الروايات الواردة في ثبوت الخمس في المعادن ( 4 ) ، حيث إنها خالية عن التعرض لكونها للإمام ، مع أن ثبوت الخمس فيها ربما يشعر باختصاص الباقي بالمالك بأصل الشرع لا بتحليل الإمام ، وإن أمكن دفع هذا بأن مثل هذا يجري في المعادن المأخوذة من
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 49 ، الحديث 21 ، والوسائل 6 : 372 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 32 . ( 2 ) تفسير القمي 1 : 254 . ( 3 ) الوسائل 6 : 382 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 . ( 4 ) انظر الوسائل 6 : 342 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .