ومعاقد الاجماع قد يوهمه ، إلا أنه مدفوع بتقييد الموات في بعض الأخبار بكونها باد أهلها ( 1 ) ، وفي بعضها بكونها لا وارث لها ( 2 ) نعم قد أطلقت " الموات "
في كثير من الأخبار .
المقطوع عدم
بقاء الملكية
وبقي هنا ما قطع بعدم بقاء مالكها ، والظاهر أنه من الأنفال ، لكن
الاشكال في أنه مال من لا وارث له ، أو داخلة في الموات ، وتظهر الثمرة
عند تخصيص الأول بفقراء بلد الميت ، أو مطلق الفقراء ، أو خصوص السادة
كما احتمله في الرياض ( 3 ) في الميراث المذكور .
العلم ببقاء
المالك
المجهول
وما يعلم بقاؤه ولا يتمكن من معرفة شخصه ، ومقتضى إطلاق
الفتاوى ومعاقد الاجماع كونها من الأنفال إلا أن تقييد الموات في أخبار
الأنفال تارة بما باد أهلها ، وأخرى بالتي لا رب لها يوجب خروج ذلك ، إلا
أن يراد بالرب : المالك المعروف ، وحينئذ فيقع التعارض بين أدلة مجهول
المالك وأدلة الموات ، إلا أن الانصاف : انصراف أدلة الطرفين إلى غير المقام ،
وعلى فرض الانصراف ففي الترجيح تأمل ، ولا يترك الاحتياط .
" التي باد أهلها "
لا يشمل
المحياة
ثم إن ظاهر كثير من الأخبار ( 4 ) كون مطلق الأرض التي باد أهلها
من الأنفال حتى لو كانت محياة ، إلا أنها قيدت في غير واحد من
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 364 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الأحاديث 11 ، 26 و 28 .
( 2 ) الوسائل 6 : 364 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الأحاديث 4 و 20 و 28 .
( 3 ) الرياض ( الطبعة الحجرية ) 2 : 370 .
( 4 ) الوسائل 6 : 364 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الأحاديث 11 و 26 و 28 .