تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
من عموم أدلة اختصاص الإمام عليه السلام بالموات ، ومن عموم أن العامر من المفتوحة عنوة للمسلمين . نعم ، لو قلنا بثبوت الإذن من الإمام لاحياء الكفار أيضا ملكوها بالاحياء فيملكها المسلمون بالاغتنام ، وهو الظاهر من عموم قوله عليه السلام : " من أحيى أرضا " ( 1 ) وإن كان في بعض الأخبار ما يخالفها .
الموات التي باد أهلها والمحياة كذلك ثم إنه قد يشكل الفرق بين الموات التي باد أهلها وبين مال من لا وارث له ، فإن المناط إن كان هو معروفية المالك الميت في الثاني دون الأول ففيه أنه تقييد ليس في شئ من أدلتهما ، وإن كان هو العلم بانقطاع الوارث في الثاني دون الأول ، فهو أيضا كذلك ، مع أن العلم مشكل في الثاني . والفحص لا بد منه في المقامين . وبالجملة : فالفرق بين الموات التي باد أهلها والمحياة التي باد أهلها ، حيث إن الظاهر كون الثاني مع الاطمئنان بعدم الوارث داخلا في مال من لا وارث له الذي حكمه الصرف في الفقراء ، ومع عدمه داخلا في مجهول المالك الذي مصرفه الفقراء أيضا .
الموات التي لا مالك لها وتفصيل الكلام : أن الموات التي لا مالك لها كالمفاوز ، لا إشكال في كونها من الأنفال ، فإنها القدر المتيقن من مورد النصوص ومعاقد الاجماعات .
الموات التي لها مالك وأما التي لها مالك معروف مشخص فإن كان ملكه لها بالاحياء ففي باب إحياء الموات فيها قولان ، وإن ملكه بناقل آخر فالظاهر عدم خروجها عن ملك مالكها ، وعن التذكرة ( 2 ) : الاجماع عليه . نعم ، ظاهر إطلاق الفتاوى
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 327 ، الباب الأول من أبواب إحياء الموات ، الحديثان 5 و 6 . ( 2 ) التذكرة 2 : 401 ، وليس فيه ادعاء الاجماع ، وفي الجواهر ( 38 : 20 ) : " الموجود فيما حضرني من نسخة التذكرة . . . فإن ملكها بالشراء وشبهه لم تملك بالاحياء بلا خلاف " .