من عموم أدلة اختصاص الإمام عليه السلام بالموات ، ومن عموم أن العامر من
المفتوحة عنوة للمسلمين . نعم ، لو قلنا بثبوت الإذن من الإمام لاحياء الكفار
أيضا ملكوها بالاحياء فيملكها المسلمون بالاغتنام ، وهو الظاهر من عموم
قوله عليه السلام : " من أحيى أرضا " ( 1 ) وإن كان في بعض الأخبار ما يخالفها .
الموات التي باد
أهلها والمحياة
كذلك
ثم إنه قد يشكل الفرق بين الموات التي باد أهلها وبين مال من
لا وارث له ، فإن المناط إن كان هو معروفية المالك الميت في الثاني دون
الأول ففيه أنه تقييد ليس في شئ من أدلتهما ، وإن كان هو العلم بانقطاع
الوارث في الثاني دون الأول ، فهو أيضا كذلك ، مع أن العلم مشكل في
الثاني . والفحص لا بد منه في المقامين .
وبالجملة : فالفرق بين الموات التي باد أهلها والمحياة التي باد أهلها ،
حيث إن الظاهر كون الثاني مع الاطمئنان بعدم الوارث داخلا في مال من
لا وارث له الذي حكمه الصرف في الفقراء ، ومع عدمه داخلا في مجهول
المالك الذي مصرفه الفقراء أيضا .
الموات التي
لا مالك لها
وتفصيل الكلام : أن الموات التي لا مالك لها كالمفاوز ، لا إشكال في
كونها من الأنفال ، فإنها القدر المتيقن من مورد النصوص ومعاقد
الاجماعات .
الموات التي لها
مالك
وأما التي لها مالك معروف مشخص فإن كان ملكه لها بالاحياء ففي
باب إحياء الموات فيها قولان ، وإن ملكه بناقل آخر فالظاهر عدم خروجها
عن ملك مالكها ، وعن التذكرة ( 2 ) : الاجماع عليه . نعم ، ظاهر إطلاق الفتاوى
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 327 ، الباب الأول من أبواب إحياء الموات ، الحديثان 5 و 6 .
( 2 ) التذكرة 2 : 401 ، وليس فيه ادعاء الاجماع ، وفي الجواهر ( 38 : 20 ) : " الموجود فيما حضرني من نسخة التذكرة . . . فإن ملكها بالشراء وشبهه لم تملك بالاحياء
بلا خلاف " .