الأخبار ( 1 ) بما باد أهلها وخربت ، فالظاهر حمل المطلق على المقيد ، لأن
المقام مقام التحديد فلا يتوهم عدم المنافاة ، فالأرض المذكورة داخلة في
مال من لا وارث له إن ثبت عدم الوارث لأربابها ، وإلا مجهول
المالك .
وأيضا ، فقد ورد في غير واحد من الروايات أن " الأرض التي لا رب
لها من الأنفال " ( 2 ) ، وظاهره يشمل ما لو كانت حية من غير إحياء قابلة
للانتفاع ، إما لكثرة ورود الأمطار ، وإما لمد الماء من البحر كما في شط
البصرة ، ونحوها سواحل بعض البحار ، ويؤيده عموم ما دل على أن
" الأرض كلها للإمام " ( 3 ) .
تقييد إطلاق
أخبار
الأرضين
والحاصل : أن أخبار الأرضين المختصة بالإمام قد أطلق في بعضها :
أن " الموات كلها للإمام " ( 4 ) وفي آخر : أن " له أرض لا رب لها " ( 5 ) ، وفي
ثالث : " كل أرض باد أهلها " ( 6 ) وفي رابع : " كل أرض ميتة أو خربة باد
أهلها " ( 7 ) وفي خامس : " وكل أرض ميتة لا رب لها " ( 8 ) وفي سادس : أن
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 364 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الأحاديث 4 و 20 و 24 و 29 .
( 2 ) الوسائل 6 : 364 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الأحاديث 4 ، و 20 و 28 .
( 3 ) الوسائل 17 : 329 ، الباب 3 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 6 : 369 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 17 .
( 5 ) الوسائل 6 : 371 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 20 .
( 6 ) الوسائل 6 : 372 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديثان 26 و 28 ، وغيرهما .
( 7 ) الوسائل 6 : 365 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 4 ، وفيه كل أرض
خربة باد أهلها .
( 8 ) الوسائل 6 : 365 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 4 .