منع من كون الفاضل له ، لعدم الدليل على الحكم بكليته بملكيته - نعم ، له أن
يحفظ الفاضل لهم - وكذا من وجوب إتمام ما أعوزوا ، لعدم الدليل على
وجوب إنفاقهم عليه ، وقد أطال في الاستدلال على ذلك ، وزادوا التطويل في
رده مع عدم الفائدة في تحقيق هذه المسألة ونحوها من وظائف الإمام
عليه السلام الذي هو المرجع في بيان وظائف غيره .
هل
يجوز صرف
حصته ( ع )
للاتمام ؟
نعم ، ربما يتفرع عليه جواز صرفه حصته عليه السلام في قبيله للاتمام إذا
لم يكفهم حصتهم ، وفيه : أن الجواز غير موقوف على هذا القول كما
سيجئ ( 1 ) . نعم ، لو ثبت فهو أحد طرق الجواز .
اختصاص
الحكم بالاتمام
بقسمة جميع
الخمس
إلا أن الظاهر اختصاص ما ذكره المشهور بقسمة جميع الخمس حيث ( 2 )
يقصر نصيبهم من تمام الخمس عن مقدار كفايتهم ، لا ما إذا لم يدفع من
الخمس إلا قليل كما في هذا الزمان ، إذ الظاهر أنهم ما قالوا بأنه يجب عليه
عليه السلام
صرف حصته إليهم من باب التتمة ، ولو قالوا أيضا لم يكن دليل
على ذلك ، لأن مستندهم في ذلك مرسلة حماد الطويلة ، حيث قال فيها :
" يقسم بينهم على الكفاف والسعة ما يستغنون به في سنتهم فإن فضل عنهم
شئ فهو للوالي ، وإن عجز ونقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق
من عنده بقدر ما يستغنون به ، وإنما صار عليه أن يمونهم ، لأن له ما فضل
عنهم " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سيأتي البحث عنه في الصفحة الآتية .
( 2 ) في " ع " و " ج " : حتى .
( 3 ) التهذيب 4 : 129 ، الحديث 366 ، مع اختلاف يسير ، والوسائل 6 : 364 ، الباب
3 من أبواب قسمة الخمس ، ذيل الحديث الأول .