تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ولذا توقف فيه جماعة - كما حكي ( 1 ) - مع قولهم بجواز الصرف .
هل يعطى الفقير أكثر من مؤونة سنته ؟ ثم إن ظاهر المرسلتين عدم جواز إعطاء الفقير هنا أزيد من مؤونة السنة كما عن الشهيدين ( 2 ) ، بل في كلام بعض مشايخنا المعاصرين ( 3 ) : أنه لم أجد فيه خلافا ، ولعله ناش مما تقدم ( 4 ) عن المشهور من تقسيم النصف عليهم على الكفاية - على ما في المرسلتين - ، وقد عرفت أن الظاهر من فتوى المشهور والمرسلتين كون ذلك عند تقسيم الإمام لجميع ما يحصل في يده من الخمس على السادة ، فلعل الاقتصار حينئذ على الاعطاء على الكفاية ، لئلا يحصل الاعواز ويدخل النقص على بعض المستحقين ، فيكون حيفا عليهم حيث يبقون محتاجين إلى أخذ الصدقات ، ولذا قد صرح في المرسلة بتقسيم الزكاة كذلك ، مع أنه قد مر ( 5 ) جواز إعطاء الفقير من الزكاة فوق الكفاية من غير خلاف فيه يعرف ، فلا تدل على أن الحكم كذلك في كل خمس يقسمه المالك بنفسه .
تسوية الإمام الاعطاء للفقراء هذا ، مع أن المرسلتين لا تزيدان على حكاية فعل الإمام عليه السلام أو مداومته ، أو التزامه بذاك ، ولو سلم كون ذلك بإلزام من الله فلعله لخصوص الإمام عليه السلام ، حيث إن نسبة الفقراء إليه على السواء من حيث الرحمة والشفقة ، فيجب أن يكون تقسيمهم للأخماس والزكوات وبيت المال
هامش
( 1 ) حكاه السيد الطباطبائي في الرياض 5 : 275 . ( 2 ) الدروس 1 : 262 ، المسالك 1 : 471 . ( 3 ) جواهر الكلام 16 : 112 . ( 4 ) في الصفحة 340 . ( 5 ) انظر كتاب الزكاة : 273 .