عدم تعدية
الحكم إلى غير
الإمام
على وجه البسط التام ، ويكون مؤونة السنة للفقراء عنده كالوظيفة المستمرة
للشخص في كل سنة من عند رئيسه ، فلا دليل على تعدي هذا الحكم إلى
غير الإمام من الملاك الذين فوض أمر نصف الخمس كالزكاة إليهم ، ليعطون
من يهوون من المستحقين ، ويمنعون من يكرهون إعطاءه ، فكما أنه لا حجر
عليهم في تخصيص الأشخاص في الاعطاء والمنع فلا حجر عليهم في مقدار
حرمة
الاجحاف
المعطى ، وإن لزم منه حرمان جماعة أخرى ما لم يصل إلى حد الاجحاف
بالنسبة إلى البعض ، فيمنع حتى في الزكاة ، كما لو جمع أهل البلد جميع
زكواتهم وأعطوه رجلا واحدا يكفيه عشر معشارها لمؤونة عمره مع موت
باقي الفقراء من الجوع .
وبالجملة ، فإجراء ما في المرسلة - سيما بملاحظة اتحاد حكم الخمس فيها
مع حكم الزكاة - بالنسبة إلى آحاد الملاك المعطين مشكل جدا ، ولذا صرح
سيد مشايخنا في المناهل ( 1 ) بتقوية جواز الاعطاء فوق الكفاية ، إلا أن
الأحوط ما ذكروه .
هامش
( 1 ) المناهل : ( مخطوط ) ، التنبيه الثالث من تنبيهات مصرف سهم الإمام عليه السلام