تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
عدم تعدية الحكم إلى غير الإمام على وجه البسط التام ، ويكون مؤونة السنة للفقراء عنده كالوظيفة المستمرة للشخص في كل سنة من عند رئيسه ، فلا دليل على تعدي هذا الحكم إلى غير الإمام من الملاك الذين فوض أمر نصف الخمس كالزكاة إليهم ، ليعطون من يهوون من المستحقين ، ويمنعون من يكرهون إعطاءه ، فكما أنه لا حجر عليهم في تخصيص الأشخاص في الاعطاء والمنع فلا حجر عليهم في مقدار
حرمة الاجحاف المعطى ، وإن لزم منه حرمان جماعة أخرى ما لم يصل إلى حد الاجحاف بالنسبة إلى البعض ، فيمنع حتى في الزكاة ، كما لو جمع أهل البلد جميع زكواتهم وأعطوه رجلا واحدا يكفيه عشر معشارها لمؤونة عمره مع موت باقي الفقراء من الجوع . وبالجملة ، فإجراء ما في المرسلة - سيما بملاحظة اتحاد حكم الخمس فيها مع حكم الزكاة - بالنسبة إلى آحاد الملاك المعطين مشكل جدا ، ولذا صرح سيد مشايخنا في المناهل ( 1 ) بتقوية جواز الاعطاء فوق الكفاية ، إلا أن الأحوط ما ذكروه .
هامش
( 1 ) المناهل : ( مخطوط ) ، التنبيه الثالث من تنبيهات مصرف سهم الإمام عليه السلام