الخلاف ( 1 ) والغنية ( 2 ) والسرائر ( 3 ) : دعوى الاجماع عليه ، للاطلاقات اللازم
تقييدها بالصحيحة ، أو الموهونة بها ، كوهن دعوى الاجماع باشتهار الخلاف
بين المتأخرين ، فلا محيص عن الرجوع إلى الأصل .
وعن الحلبي والصدوق : اعتبار بلوغ دينار ( 4 ) ، وهو شاذ ، ومستنده
محمول - عند جماعة ( 5 ) - على الاستحباب .
وهل يجزي بلوغ قيمته مائتي درهم ، أم لا بد من بلوغه عشرين
دينارا ؟ قولان ، منشؤهما : ظهور قوله عليه السلام : " ما يجب في مثله الزكاة " ( 6 )
في الأول ، وظهور الاقتصار - في بيانه - على عشرين دينارا ، مع أن الأصل
في نصاب الزكاة الدراهم ، واعتبر بالدنانير لأنها عدل الدراهم - كما في غير
واحد من الأخبار - في الثاني .
فيدور الأمر بين حمل الموصول على المقدار من جنس الدينار ، وبين
حمل العشرين دينارا على مجرد المثال ، فيراد من الموصول : المقدار من مطلق
النقد ، ولعل الأول أولى ، مع أنه أوفق بالأصل ، وإن كان الثاني أوفق
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 120 ، كتاب الخمس ، في ذيل المسألة : 142 .
( 2 ) الغنية ( جوامع فقهية ) : 507 ، لكن فيه ادعاه الاجماع على أصل وجوب الخمس
في المعدن من غير تعرض للنصاب .
( 3 ) السرائر 1 : 488 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 170 ، والمقنع ( الجوامع الفقهية ) : 15 .
( 5 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة 4 : 296 ، والسيد السند في المدارك 5 : 366 ، والسيد
الطباطبائي في الرياض 5 : 251 .
( 6 ) الوسائل 6 : 344 ، الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول .