الناس من قليل أو كثير " ( 1 ) .
ترجيح صاحب
المناهل اشتراط
الكمال
ومناقشته
وقد ادعى في المناهل ( 2 ) : ظهور إطلاق النصوص والفتاوى ومعاقد
الاجماع في ذلك . بل قيل : إن تصريحهم باشتراط الكمال في الزكاة ، وإهمالهم
هنا ، كالصريح في [ عدم ] ( 3 ) اشتراطه هنا ، فربما كان إجماعا ( 4 ) . وهو حسن .
ومن العجب أن هذا القائل رجح أخيرا اشتراط الكمال ( 5 ) ، لعمومات
ما ورد في الزكاة من أنه " ليس في مال اليتيم والمال الصامت والدين
شئ ( 6 ) وقوله عليه السلام : " ليس في مال المملوك شئ " ( 7 ) في غير واحد من
الأخبار .
[ ولا يخفى على الناظر فيها اختصاصها بالزكاة .
وأعجب من ذلك أنه جعل سقوط الخمس عن غير البالغ في المال
المختلط أظهر ، لورود دليله على وجه التكليف ( 8 ) ، مع أنك قد عرفت أنه
لو قلنا : باختصاص الخمس مطلقا بالبالغ لا بد من استثناء هذا القسم منه ،
لأنه في الحقيقة إخراج بدل مال الغير الذي يجب أن يخرج من مال الصغير
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 350 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .
( 2 ) لم نعثر عليه في المناهل .
( 3 ) الزيادة اقتضاها السياق .
( 4 ) القائل هو العلامة النراقي رحمه الله ، في المستند 2 : 81 .
( 5 ) راجع نفس المصدر .
( 6 ) الوسائل 6 : 54 ، الباب الأول من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 ، مع
اختلاف في التعبير .
( 7 ) الوسائل 6 : 59 ، الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث الأول .
( 8 ) المستند 2 : 81 .