رواية عمار بن مروان المتقدمة : " فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة
والحلال المختلط بالحرام - إذا لم يعرف صاحبه - والكنوز ، الخمس " ( 1 ) .
حكم الأرض
المشتراة من
قبل الذمي
وأما الأرض المشتراة من الذمي ففيه إشكال ، من تضمن الرواية لفظة
" على " الظاهرة في التكليف .
ومن إمكان [ منع ] ( 2 ) هذا الظهور ، لكثرة استعمال لفظة " على " في مجرد
الاستقرار كما في قوله : " عليه دين " و " على اليد ما أخذت " ( 3 ) ونحو ذلك .
حكم أرباح
المكاسب
وأما المكاسب فظاهر إطلاق الفتاوى عدم اشتراط البلوغ فيها ، فعن
المنتهى - في فروع مسألة الكنز - : " الثالث : الصبي والمجنون يملكان أربعة
أخماس الركاز ، والخمس الباقي لمستحقيه ، يخرج الولي عنهما عملا بالعموم .
وكذا المرأة . . لنا ما تقدم من أنه اكتساب وهما من أهله " ( 4 ) .
فإن هذا الدليل ظاهر في أن عليهما خمس كل ما يحصل باكتسابهما .
والحاصل : أنه يفهم من استدلال العلماء لوجوب الخمس في الكنز
والمعدن والغوص ، بأنها اكتسابات ، فتدخل تحت الآية ، ثم تعميمهم
الوجوب فيها للصبي والمجنون ، ثم دعواهم الاجماع على وجوب الخمس في
مطلق الاكتسابات ، عدم الفرق في أرباح المكاسب بين البالغ وغيره ، فتفطن .
ويدل عليه إطلاق بعض الأخبار - أيضا - مثل موثقة سماعة - وقبله
ابن أبي عمير - عن أبي عبد الله عليه السلام عن الخمس قال : " في كل ما أفاد
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 344 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .
( 2 ) أثبتناها من " ع " .
( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 224 ، الحديث 106 .
( 4 ) المنتهى 1 : 547 ، مع اختلاف يسير .