تبين زيادة
الحرام على
الخمس
وعلى المختار فلو تبين الزيادة بعد إخراج الخمس ، ففي إجزاء ما دفع
والتصدق بالزائد ، أو وجوب استدراك الصدقة بالمجموع فيسترجع ما دفع
خمسا مع بقاء العين أو علم القابض ، أو الاكتفاء بما دفع وجوه :
أقواها الأول ، وسيجئ تقوية الأخير .
ثم العمل في تعيين القدر المعلوم إجمالا على البراءة إن كان هناك يد أو
أصل يعتمد عليه في إثبات ملكية المشكوك - كما ذكرنا في القسم الثاني - وإلا
ففي وجوب العمل على المتيقن من حيث الاشتغال أو على المتيقن من حيث
البراءة أو القرعة وجوه :
أصحها : الأول لأصالة عدم تملك المشكوك ، وأصالة عدم حصول
التطهير للمال المختلط .
المراد من
الرابع : ما كان
مجهولا من
أصله
ثم المراد بالقسم الرابع : ما كان الحرام مجهول القدر من أصله ، فلو علم
قدر الحرام أولا ، ثم تصرف فيه وخلطه مع ماله حتى نسيه ، أو علم عين
الحرام وإن جهل قدره فتصرف فيه واشتبه في ماله فجهل قدره بالإضافة إلى
ماله ، فالظاهر أن حكمها حكم مجهول المالك ، فيجب التصدق لا الخمس ،
لسبق الحكم به ، فلا يرتفع بعروض الاختلاط ، لكن لا يبعد دعوى إطلاق
الأخبار بالنسبة إلى مثل ذلك ، ولعله لذا قال في كشف الغطاء : لو خلط
الحرام مع الحلال عمدا خوفا من كثرة الحرام ليجتمع شرائط الخمس
فيجتزئ بإخراجه فأخرجه ، عصى بالفعل وأجزأ الاخراج ( 1 ) ، إنتهى . وتبعه
في ذلك بعض تلامذته في كتابه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : 361 .
( 2 ) الجواهر 16 : 76 .