الخمس ، وإنما وجب الخمس في صورة الجهل بمقداره لرضى الشارع بهذا
القدر .
والأقوى هو الأول .
وعلى كل تقدير ، فيجعل الحاكم أو العدول أو المستحقين بمنزلة المالك
ويعامل معه ما مر في القسم الثالث من الوجوه .
العلم بكون
الحرام أزيد من
الخمس
ولو علم كونه أزيد ، فهل يقتصر على صرف الخمس لاطلاق الأخبار
أو يدفع الزائد أيضا ؟ وجهان : أصحهما : الثاني ، لعدم الدليل على سقوط
الزائد ، مع أن ظاهر التعليل كفاية الخمس عن الزائد الواقعي لو ثبت في المال
لا المعلوم ، فإطلاق الأخبار كإطلاق الفتاوى بالنسبة إلى هذه الصورة
ممنوع . فالقول بالاكتفاء بالخمس - كما استقربه في المناهل ( 1 ) - ضعيف جدا .
وعلى المختار ، فهل المجموع صدقة أو خمسا ، أو يكون مقدار الخمس
خمسا والزائد صدقة ؟ وجوه :
أقواها : الأول ، لأن فرض خروجه عن أدلة الخمس يوجب دخوله
تحت ما تقدم من وجوب التصدق بكل مال مجهول ولو كان مخلوطا غير
متميز .
قال في كشف الغطاء : ولو جهل المقدار مع العلم بزيادته عن الخمس
فهو بحكم المعلوم حقيقة يرجع فيه إلى الصلح ، وكذا ما علم نقصه عن
الخمس على الأقوى ( 2 ) ، إنتهى .
هامش
( 1 ) المناهل : ( مخطوط ) ، ذيل التنبيه الثاني عشر من تنبيهات خمس المختلط ، وفيه بعد
نقل أقوال ثلاثة : ولكن الاحتمال الأول في غاية القوة .
( 2 ) كشف الغطاء : 361 .