ذلك المال بالخمس واجتنب ما كان صاحبه يعمل " ( 1 ) .
وفيما رواه المشايخ الثلاثة والمفيد رضوان الله عليهم عن السكوني عن أبي
عبد الله عليه السلام : " قال : أتى رجل أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال : إني
اكتسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا وحراما وقد أردت التوبة ، ولا أدري
الحلال منه والحرام ، وقد اختلط علي ؟ فقال علي عليه السلام : تصدق بخمس
مالك ، فإن الله رضي من الأشياء بالخمس ، وسائر المال لك حلال " ( 2 ) .
وعن المفيد رحمه الله في الزيادات : أنه أرسل عن الصادق عليه السلام :
" عن رجل اكتسب مالا من حلال وحرام ثم أراد التوبة عن ذلك ، ولم يتميز
له الحلال بعينه من الحرام ، قال : يخرج منه الخمس وقد طاب ، إن الله طهر
الأموال بالخمس " ( 3 ) . وظاهرها كظاهر الرواية الأولى ، بل صريحها ، أن
المراد
بالخمس :
المعنى
المتعارف
المراد بالخمس معناه المتعارف ، ومصرفه المصرف المعهود وهو المشهور ، بل
نسبه في البيان إلى ظاهر الأصحاب ( 4 ) ، بل هو ظاهر الرواية الثانية - أيضا -
بعد دعوى ثبوت الحقيقة الشرعية [ في لفظ الخمس ، ولا أقل من ثبوت
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 352 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول ، وفيه
" يعلم " بدل " يعمل " ، وفي التهذيب : بعمل ، راجع التهذيب 6 : 124 .
( 2 ) الكافي 5 : 125 ، الحديث 5 والتهذيب 6 : 368 ، الحديث 1065 ، والفقيه 3 :
189 ، الحديث 3713 ، والوسائل 6 : 353 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه
الخمس ، الحديث 4 ، مع اختلاف يسير في جميع هذه المصادر ، ولم نعثر عليها في
المقنعة ، لكن قال في الوسائل : ورواه المفيد في المقنعة مرسلا نحوه .
( 3 ) المقنعة : 283 .
( 4 ) البيان : 348 .