اللازم مراعاته في مثل المقام ، لو فرض عدم إطلاق يركن إليه ، إلا أنه مبني
على القول بعدم حرمة مثل هذه الصدقة - لو لم يكن خمسا - على بني هاشم .
أما لو قلنا به أو احتملناه احتمالا لا يدفع بظواهر أدلة الحلية من العمومات
والخصوصات ، دار الأمر بين محذورين ولم يكن احتياط في البين ، لكن
عرفت ما هو المغني عن الاحتياط في المسألتين .
مناقشة ما يدل
على الحلية
بغير تخميس
ثم إن ظاهر بعض الأخبار حلية المال المختلط بالحرام مع عدم
التعرض لوجوب إخراج شئ منه ، أكثرها في المال المختلط بالربا ، مثل
رواية هشام بن سالم وروايتي الحلبي ( 1 ) المرويات في باب الربا من الكافي ،
وبعضها في غير الربا ، مثل ما رواه في الكافي عن ابن محبوب عن أبي أيوب
عن سماعة ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أصاب مالا من
عمل بني أمية وهو يتصدق منه ، ويصل منه قرابته ويحج ليغفر له ما اكتسب ،
وهو يقول : إن الحسنات يذهبن السيئات ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن
الخطيئة لا تكفر الخطيئة ولكن الحسنة تحط الخطيئة ، ثم قال : وإن كان خلط
الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلا يعرف الحلال من الحرام فلا بأس " ( 2 ) .
ويمكن التفصي عن أخبار الربا بما ربما يستظهر من ذيلها ، من كون
مورث الرجل كان يأكل الربا ( 3 ) ، وقد دلت هذه الأخبار وغيرها - وذهب
بعض الأصحاب ( 4 ) - على حليتها ، ولذا قيد في بعض أخبار الكبائر أكل الربا
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 144 الحديث 3 و 4 .
( 2 ) الكافي 5 : 126 الحديث 9 .
( 3 ) الوسائل 12 : 431 ، الباب 5 من أبواب الربا ، الحديث 2 و 3 .
( 4 ) هو ابن الجنيد ، وقد حكاه عنه العلامة في المختلف : 3 : 317 .