الانتقال إلى الذمي ، ولا بعد في ذلك ، لكون الاشتراء واقعا على ما فيه ( 1 )
الخمس ، فليس هذا من تثنية الصدقة المنفية بالنبوي ( 2 ) .
وإن قلنا بأن المملوك نفس الآثار ، وإنما يصح بيع العين في ضمن
الآثار فيقع الاشكال في تعلق الخمس ، من أن الذمي لا ( 3 ) يملك أرضا حتى
يخرج خمسها .
ومن صدق أنه اشترى أرضا ولو تبعا وإن لم يملكها حقيقة ، ولذا
يقال : إنه اشترى الأرض المفتوحة عنوة فعليه الخمس باعتبار استحقاق
الأرض تبعا للآثار ، فيقابل الأرض من حيث إنها مستحقة غير مملوكة بمال ،
فعليه خمس ذلك المال .
أخذ الإمام
من العين
أو الانتفاع
ثم إنه ذكر الشهيدان ( 4 ) : إن الإمام يتخير بين أخذ الخمس من العين ،
وأخذه من الانتفاع .
وفيه : أنه لا دليل على هذا التخيير للحاكم ، بل مقتضى قاعدة
الشركة التراضي ، ولهذا قيل ( 5 ) : إنه لعل مرادهما أنه ليس ( 6 ) للذمي أن يمتنع
من العين ويقبل الانتفاع ، وللإمام أن يلزمه باعطاء العين وأن يقبل الانتفاع
لو رضى به الذمي ، لا أن له أن يلزمه ( 7 ) بالانتفاع مطلقا ، إذ لم يدل الحديث
هامش
( 1 ) كذا في " ف " وفي غيره : لما فيه .
( 2 ) المتقدم في الصفحة : 226 .
( 3 ) في " ف " : لم .
( 4 ) البيان : 346 ، المسالك 1 : 466 .
( 5 ) القائل هو المحقق القمي قدس سره ، راجع الغنائم : 372 .
( 6 ) لا توجد كلمة " ليس " في " ع " و " ج " .
( 7 ) في " ع " و " ج " : لا أن له إلزامه .