المؤونة من الربح وإن كان له مال آخر .
من فاته الحج
عام الاستطاعة
ولو فاته الحج في عام الاستطاعة ، فإن كان لعذر فلا يستثنى مؤونته ،
وإن كان عمدا عصيانا فهل هو بمنزلة التقتير ، يحسب له أم لا ؟
الأقوى : العدم لما مر من اعتبار الفعلية في الانفاق دون الشأنية .
المراد من العام
ومبدئه
ثم إن الأظهر في الروايات والفتاوى أن المراد بالعام هو العام الذي
يضاف إليه الربح عرفا ويلاحظ المؤونة بالنسبة إليه [ وأما مبدأ حول المؤونة
فيما يحصل بالاكتساب : هو زمان الشروع في التكسب ، وفيما لا يحصل بقصد
واختيار - لو قلنا به - زمان حصوله ، خلافا ( 1 ) في الأول فجعلوه زمان ظهور
الربح ، بل جعله بعضهم زمان حصوله .
أما الأول : فلأن المتعارف وضع مؤونة زمان الشروع في الاكتساب
من الربح المكتسب ] ( 2 ) فالزارع عام زراعته الشتوية من أول الشتاء ، وهو
زمان الشروع في الزرع ، ويلاحظ المؤونة ويأخذ من فائدة الزرع مؤونة
أول أزمنة الاشتغال به إلى آخر الحول .
وأما الثاني : فلأن نسبة الأزمنة السابقة إليه على السواء ، فلا وجه لعد
بعضها من سنته ، بل السنة من حين ظهوره .
مبدأ الحول
تابع للعرف
والحاصل : أن مبدأ الحول تابع لما تعارف بين الناس في إضافة الربح
إليه وإخراج مؤونته من ذلك الربح ، فمثل الزارع والتاجر والصانع إنما
يأخذون من مستفادهم مؤونة حول الاشتغال ، فتراهم ينفقون على الربح
المرجو ويستدينون عليه ، بل قد يكون ظهور الربح في آخر السنة
هامش
( 1 ) كذا في النسختين ، ولعل الأصح : وفي الأول خلاف فجعلوه .
( 2 ) ما بين المعقوفتين من " ع " و " ج " .