حدوث سبب آخر .
تبين زيادة
المؤونة بعد دفع
الخمس
ثم لو دفع الخمس وتبين زيادة المؤونة ، ففي ظاهر المسالك ( 1 ) وحاشية
الإرشاد ( 2 ) : أنه يذهب على المالك ، ولعله ( 3 ) إنما دفعه خمسا بناء على أصالة
عدم حدوث مؤونة أخرى ، فيملكه الآخذ ، فلا وجه لاسترداد الزائد وإن
بقي عينه .
بل يمكن أن يقال : إن مقتضى قولهم : يجوز تأخير الخمس احتياطا
للمكلف ، هو تعلقه واقعا بالمستفاد في أول استفادته بعد إخراج مؤونته منه ( 4 )
بحسب ملاحظة حاله في ذلك الوقت ، وإنما صار ( 5 ) موسعا إلى آخر الحول
غبطة للمكلف ، فكل جزء من الوقت يريد إخراجه ( 6 ) يلاحظ المؤونة بحسب
ذلك الجزء من الوقت ، وليس معنى ذلك أن تجدد المؤونة يكشف عن عدم
تعلق الخمس به في أول الوقت ، إذ الاحتياط للمالك حينئذ في مقابلة تعسر
استرداده من المستحق ، وهو مما لا ينبغي ملاحظته وجعله ( 7 ) احتياطا ، بل
الظاهر من الاحتياط للمالك عدم خسارته بأن يذهب عليه الخمس ، مع أن
اللازم على هذا عدم جواز التأخير إذا لم يتحقق الاحتياط ، بأن يعلم بعدم
تجدد المؤونة والخسارة .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 468 .
( 2 ) حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 100 .
( 3 ) في " ف " و " م " : ولعله لأنه .
( 4 ) في " ف " و " م " : عنه .
( 5 ) في " ف " : جاز .
( 6 ) في هامش " م " : اخراجه فيه ( ظ ) .
( 7 ) ليس في " ف " : جعله .