الاسراف في الانفاق .
عدم اعتبار
الحول في
فاضل المؤونة
ثم إن الحول غير معتبر هنا على المشهور ، فيجب الخمس فيما يفضل
عن المؤونة من الربح عند حصوله .
عن الحلي
" قده " انتظار
الحول
وعن الحلي وجوب انتظار الحول متمسكا بما دل من النص والاجماع
على أن الخمس بعد مؤونة الرجل طول سنته ، فإذا فضل بعد ذلك شئ
أخرج منه الخمس من قليله وكثيره ، قال : وأيضا فالمؤونة لا يعلمها
ولا يعلم كميتها إلا بعد مضي ( 1 ) سنته . لأنه ربما ولدت له الأولاد وتزوج
الأزواج ( 2 ) ، أو انهدمت داره ومسكنه ، أو ماتت دابته التي يحتاج إليها ،
أو اشترى خادما يحتاج إليه ، أو دابة يحتاج إليها ، إلى غير ذلك مما يطول
تعداده ( 3 ) ، والقديم تعالى ما كلف إلا بعد هذا جميعه ، ولا أوجب عليه شيئا
إلا فيما يفضل عن هذا جميعه طول السنة ( 4 ) إنتهى .
مناقشة
الحلي " قده "
وفيه : أن المراد بالبعدية في النصوص والفتاوى ليس التأخر من
حيث الزمان ، حتى يكون معناه توقيت وجوب إخراج الخمس بما
بعد زمان صرف المؤونة ، كيف ! ولو كان كذلك لوجب بعد السنة
صرف خمس تمام الربح ، فتعين أن يكون المراد تأخر تعلق الخمس
بالمال من حيث إضافته إليه وثبوته فيه عن تعلق المؤونة بهذا
الاعتبار ، بمعنى أنه لا يتعلق في مال ، إخراج الخمس والمؤونة منه ( 5 )
هامش
( 1 ) في " م " : مضي سنة .
( 2 ) في السرائر : أو تزوج الزوجات .
( 3 ) في السرائر : تعداده وذكره .
( 4 ) السرائر 1 : 489 ، وفيه : طول سنته .
( 5 ) في " ف " : فيه .