كليهما ، فلا يكون في الربح الذي يكون ألفا ، الخمس أعني مائتين .
والمؤونة أعني خمسمائة مثلا ، بل يلاحظ تعلق الخمس بالمال بعد تعلق
إخراج المؤونة ( 1 ) به .
ولازم ذلك إضافة الخمس إلى ما يبقى بعد المؤونة ، فلا يجوز أن
يضاف الخمس إلى أصل الربح ، لأن المؤونة مضافة إليه ، والمفروض عدم
اجتماعهما في الإضافة والتعلق ، وهذا لا دخل له بزمان إخراج الخمس
بالإضافة إلى زمان إخراج المؤونة .
ولما كان هذا المعنى مرادا من هذه العبارة الواردة في الفتاوى
والنصوص ومعاقد الاجماع اتفاقا حتى من الحلي ( 2 ) ، لم يمكن إرادة المعنى
الأول وهو التأخر ( 3 ) من حيث زمان ، وإلا لزم استعمال اللفظ في المعنيين ،
فافهم .
وأما ما ذكره من عدم العلم بكمية المؤونة ، ففيه : مع أنه لا استحالة
في حصول العلم بكمية المؤونة ، أو الظن المعتبر ولو بضميمة أصالة عدم
حدوث ( 4 ) مؤونة أخرى ، أن عدم العلم بها لا يوجب عدم تنجز الوجوب في
الواقع ، غاية الأمر تزلزله في الظاهر ، وكونه مراعى بعدم حدوث مؤونة
أخرى ، وهذا غير اعتبار الحول فيه .
نعم ، قد يشكل الأمر من جهة عدم العلم بكون ما يدفعه خمسا ، إذ
لعله لا يبقى فاضل عن المؤونة إلا أن يدفع ذلك بالتمسك بأصالة عدم
هامش
( 1 ) في " ف " : مؤونته .
( 2 ) تقدم في الصفحة السابقة .
( 3 ) في " ف " : المتأخر .
( 4 ) في " ف " : حصول .