البحرين ( 1 ) ، والشهيد في الروضة ( 2 ) .
والغرض من ذلك ليس دعوى ظهور لفظ ( 3 ) الاكتساب والاستفادة فيما
يشمل الإرث والهبة ، بل المقصود تصحيح إطلاق الاستفادة والإفادة على
مثل ما حصل من الإرث ، فلا يبعد حينئذ أن يكون مرادهم من عنوانات
فتاويهم ومعاقد إجماعاتهم هو الأعم ، وإن كان خلاف الظاهر ، ولذا منع في
المختلف ( 4 ) من صدق الاكتساب ردا على الحلبي .
هذا ، ويمكن أن يقال : إن صرف الاطلاقات أو دعوى انصرافها إلى
ما هو ظاهر كلام الأصحاب ، أولى من العكس ، والاعتماد على ما ذكرنا من
القرائن في كلماتهم على إرادة ما يحصل بغير قصد ( 5 ) واستفادة ، يشبه
الاجتهاد في مقابل النص ، لتصريحهم بعدم ثبوت الخمس في مثل الميراث
والهبة .
وفيه تأمل ، بل لا يبعد قوة ما قدمناه ، من أن المستفاد ما يعم
الحاصل بغير قصد إليه ، فالمراد بالاستفادة : أخذ الفائدة وإحرازها ، فالفائدة
ليست أعم ( 6 ) مما حصل بالاستفادة وبغيرها ، بل الفائدة - كما في مجمع
البحرين - : ما استفدته من علم أو مال ( 7 ) . والمسألة محل توقف .
وما أبعد ما بين ما قويناه ، وما يظهر من جمال الدين الخوانساري
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 6 : 129 .
( 2 ) الروضة البهية 2 : 74 .
( 3 ) ليس في " ف " : لفظ .
( 4 ) المختلف 3 : 179 .
( 5 ) في " ج " : قصده .
( 6 ) في " ف " : بأعم .
( 7 ) مجمع البحرين 3 : 123 ، مادة : " فيد " .