وقد مر ( 1 ) أيضا استثناؤهما في كلام صاحب المدارك من عموم أنواع
التكسب .
ومن ذلك أن الشهيد في البيان ( 2 ) مع أنه ذكر عنوان التكسب ، حكم
بوجوب الخمس في نماء مثل الميراث وغيره مما لا خمس فيه ، مع أنه
لا يصدق عليه أن النماء مستفاد ومكتسب ( 3 ) إلا إذا قصد إبقاؤه لذلك .
ويؤيده أيضا : تمسك المشهور بعموم الآية ، فعلم ( 4 ) أن عمومها مسلم
عندهم ، ومن المعلوم أن الغنيمة مطلق الفائدة ، ولو لم تحصل بالاستفادة ،
ولذا عد في أفرادها الميراث والجائزة في بعض الروايات ( 5 ) .
وعن الرضوي تفسير الغنيمة بربح التجارة وغلة الضيعة ، وسائر
الفوائد من المكاسب والصناعات والمواريث وغيرها ، قال : لأن الجميع
غنيمة وفائدة ( 6 ) .
نعم ، حكى الفاضل القمي رحمه الله في غنائمه ( 7 ) عن جماعة - كالعلامة في
المنتهى ( 8 ) والمقداد ( 9 ) - : إنها هي الفائدة المكتسبة ، وحينئذ فلا يشمل مثل
الإرث ، بل الصدقة والهبة أيضا . وقد صرح بما ذكره صاحب مجمع
هامش
( 1 ) في الصفحة : 185 .
( 2 ) البيان : 348 .
( 3 ) في " م " : مستفاد مكتسب .
( 4 ) في " ج " : يعلم .
( 5 ) الوسائل 6 : 350 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
( 6 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 294 .
( 7 ) الغنائم : 368 .
( 8 ) المنتهى 2 : 921 .
( 9 ) كنز العرفان 1 : 248 .