وفي المحكي عن كمال الدين فيما ورد من التوقيع على إسحاق بن
يعقوب بخط مولانا صاحب الزمان روحي فداه ، وفيه : " وأما الخمس فقد
أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى أن يظهر أمرنا ، لتطيب ولادتهم
ولا تخبث " ( 1 ) .
ورواية عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه السلام " قال : على كل
امرئ غنم أو كسب الخمس ( 2 ) لفاطمة عليها السلام ، ولمن يلي أمرها من بعدها
من ذريتها الحجج على الناس ، وذلك ( 3 ) لهم خاصة ، يضعونه حيث شاؤوا ،
وحرم عليهم الصدقة حتى الخياط يخيط ( 4 ) قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه
دانق ، إلا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم ( 5 ) الولادة ، إنه ليس شئ عند
الله يوم القيامة أعظم من الزنا ، إنه ليقوم صاحب الخمس فيقول : يا رب
سل هؤلاء بما أبيحوا " ( 6 ) .
ولا يبعد أن يراد ب " هؤلاء " أمهات الأولاد ، وقيل : في توجيه
" أبيحوا " أمور أخر .
ثم إن الاستثناء راجع إلى أصل مسألة الخمس ، إذ لا دخل له بمسألة
الخياط ، كما لا يخفى .
إلى غير ذلك مما دل على تحليل ما في يد الشيعة ، المحتمل لمحامل
هامش
( 1 ) كمال الدين 2 : 485 ، وعنه في الوسائل 6 : 383 ، الباب 4 من أبواب الأنفال
وما يختص بالإمام ، الحديث 16 .
( 2 ) في الوسائل : الخمس مما أصاب .
( 3 ) في الوسائل : فذلك .
( 4 ) في " ف " والوسائل : ليخيط .
( 5 ) في الوسائل : لهم به .
( 6 ) الوسائل 6 : 351 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 .