مما يأتي من الأخبار ( 1 ) ، كما يومئ إليه إطلاق بعض الأخبار ، القول بسقوط
الخمس من غير تفصيل بين أقسامه .
ويؤيده : ما ورد من كراهة الإمام عليه السلام انتشار إيصال زكوات
الفطر إليه ، مع أنه لمساكين ( 2 ) غير السادة ، فكيف الخمس المختص به
وبقبيله .
وبالجملة ، فإن الناظر فيها ( 3 ) بعين التأمل - بعد ملاحظة ما دل على
تشديدهم عليهم السلام في أمر الخمس وعدم التجاوز عنه - يفهم ورودها على
أحد المحامل المذكورة .
الروايات الدالة
على عدم العفو
الرواية الأولى
فمن تلك الأخبار - مضافا إلى عمومات ثبوتها ، الظاهرة ( 4 ) في عدم
سقوطها بالتحليل إلا لعذر من الأعذار ، المذكور بعضها - : رواية يزيد قال :
" كتبت - جعلت لك الفداء - : تعلمني ما الفائدة ؟ وما حدها ؟ وما رأيك
أبقاك الله أن تمن علي بذلك لكيلا ( 5 ) أكون مقيما على أمر حرام لا صلاة لي
ولا صوم ؟ فكتب : الفائدة ما يفيد إليك في تجارة من ربحها ، وحرث بعد
الغرام أو جائزة " ( 6 ) .
وظهور الرواية في عدم العفو لا ينكر .
الرواية الثانية
ومنها : مصححة ريان بن الصلت قال : " كتبت إلى أبي محمد عليه السلام :
هامش
( 1 ) يأتي في الصفحة : 180 .
( 2 ) في " ف " : مع المساكين .
( 3 ) في " ف " : فيهما ، ولم ترد في " م " .
( 4 ) في " ف " : الظاهر .
( 5 ) في " ف " : كيلا .
( 6 ) الوسائل 6 : 350 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 7 .