اعترافه بدلالة بعض آخر على أن مصرفه مصرف خمس الغنيمة ( 1 ) ، ومن
جهة دلالة بعض آخر إباحتهم حقوقهم لشيعتهم .
أقول : ليت شعري بعد الاعتراف بتواتر الأخبار في ثبوت ( 2 ) هذا
القسم ، وبدلالة بعضها على أن مصرفه مصرف خمس الغنيمة ، كيف يجوز
التأمل من حيث إشعار بعض الأخبار باختصاص هذا القسم بالإمام
عليه السلام ، مع احتمال أو ( 3 ) ظهور كون الاختصاص من باب ولاية الإمام
عليه السلام على قبيله ، بل على مستحقي ( 4 ) الزكاة ، وبيت المال الذي له عليه السلام
أن يعطيه رجلا واحدا ، كما في رواية الكابلي ( 5 ) ، بل على جميع المؤمنين ،
حيث إنه أولى بهم من أنفسهم فضلا عن أموالهم .
ونظير هذا ما ورد في خمس غير الأرباح المتفق على عدم اختصاصها
بالإمام عليه السلام ، كما في مرسلة العباس : " إذا غزا قوم بغير إذن الإمام عليه
السلام فغنموا كانت الغنيمة للإمام عليه السلام ، وإذا غزوا بإذن الإمام فغنموا كان
للإمام عليه السلام الخمس " ( 6 ) وغير ذلك ( 7 ) مما ورد من أن الخمس لهم ،
وسيجئ بعضها ( 8 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 384 .
( 2 ) في " ف " و " م " : بثبوت .
( 3 ) ليس في " ج " : أو .
( 4 ) في " ف " : مستحق .
( 5 ) في " م " زيادة : في بعض الأخبار ، وانظر رواية الكابلي في الوسائل 6 : 363 ، الباب
2 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 3 .
( 6 ) الوسائل 6 : 369 ، الباب الأول من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، الحديث
16 .
( 7 ) في " م " : ونحو ذلك .
( 8 ) في الصفحة : 175 و 179 .