ولا يبعد أن يكون ذكر العشرين من باب اتحاده مع مئتي درهم في
ذلك الزمان ، وإلا فالمعيار بلوغ نصاب الزكاة ، كما صرح به أولا .
مع احتمال الاقتصار على خصوص الدينار ، فيكون الموصول
في الصحيحة إشارة إلى جنس الدينار ، بل إرادة ذلك من الموصول
أقرب من حمل العشرين على المثال ، مع أن الأصل في نصاب
النقدين هو المئتان واعتبار العشرين ، لأنها عدل المئتين ، كما يظهر من
الأخبار ( 1 ) .
وعن أبي الصلاح : اعتبار بلوغ دينار ( 2 ) ، وهو ضعيف كمستنده ( 3 ) من
حيث الدلالة ، وحمله جماعة ( 4 ) على الاستحباب .
استثناء مؤونة
التحصيل
ولا إشكال في اعتبار إخراج المؤونة ، بل لا خلاف فيه ظاهرا ، وفي
المدارك : أنه مقطوع به بين الأصحاب ( 5 ) ، وعن الخلاف ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) :
دعوى الاجماع .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 92 ، الباب الأول من أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 2 ) الكافي في الفقه : 170 .
( 3 ) الوسائل 6 : 343 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
( 4 ) كالسيد السند في المدارك 5 : 366 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 5 : 251 ،
وحكاه في الحدائق ( 12 : 331 ) عن الأكثر .
( 5 ) مدارك الأحكام 5 : 392 .
( 6 ) الخلاف 2 : 119 ، كتاب الخمس ، ذيل المسألة : 140 .
( 7 ) المنتهى 1 : 549 ، حيث لم يذكر المخالف إلا أحمد والشافعي ، وفهم منه المحقق
القمي : عدم الخلاف ، راجع الغنائم : 362 .