له محل تأمل ، فإن مثل حجارة الرحى لا يظهر إطلاق المعدن عليه ، فإن
الظاهر من المعدن هو ما خرج عن اسم الأرض وإن كان أصله منها ،
كما صرح به في المنتهى ( 1 ) .
تقوية ما ذكره
العلامة في
التذكرة
وكيف كان ، فما ذكره في التذكرة قوي جدا ، فمثل حجارة الرحى
وحجارة النار وطين الغسل ، يشكل إطلاق اسم المعدن عليها .
وأما الجص فلا يبعد أن يدخل فيه ، كما يشير إليه عد المغرة ( 2 ) ، مع أن
مغايرتها لأصل الطين ليس بأوضح من مغايرة الجص .
وأما النورة ، فالظاهر دخولها في المعادن ، كما صرح به في محكي
السرائر ( 3 ) والمختلف ( 4 ) ، وحملا إهمال الشيخ لها وللمغرة وغيرهما في طي
المسألة ( 5 ) على عدم إرادة الحصر .
ا
عتبار النصاب
في المعدن
ثم الظاهر اعتبار النصاب في المعدن ، وفاقا لجمهور المتأخرين ،
لصحيحة البزنطي ، قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عما أخرج من ( 6 ) المعدن
من قليل أو كثير هل فيه شئ ؟ قال : ليس فيه شئ حتى يبلغ ما يكون في
مثله الزكاة عشرين دينارا " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 544 .
( 2 ) في هامش " م " : المغرة منه ( ظ ) ، والمغرة : المدر الأحمر الذي يصبغ به الثياب ، راجع
النهاية : لابن الأثير 4 : 345 ، مادة : " مغر " .
( 3 ) السرائر 1 : 486 .
( 4 ) المختلف 3 : 324 .
( 5 ) في " ع " : الأمثلة .
( 6 ) ليس في الوسائل : من .
( 7 ) الوسائل 6 : 344 ، الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول .