الوثقى وفاقاً للسيّد اليزدي قدس سره ، هو : عدم جواز التقليد في أصول الدين ، ولكن لا يبعد جوازه بل ضرورته في فروع العقائد ، كالاعتقاد بولاية أهل البيت عليهم السلام التكوينيّة ، وعلمهم الغيبي ، ورجعتهم ، ونحو ذلك ، ممّا لا سبيل لمعرفته موضوعاً ودليلًا إلّابالرجوع إلى أهل التخصّص العارفين .
ولكن لسنا نحتاج لإثبات شيء من عقائدنا إلى تأسيس علم أصول جديد ، أو علم رجال خاصّ ، فإنّ نفس القواعد الاصوليّة المحرّرة في علم أصول الفقه ، والمفردات الرجالّة المبحوث عنها في علم الرجال ، تكفي للاستفادة منها في علم الكلام والتوحيد .
186 - ما هو الاجتهاد ؟ وما هي أقسامه ؟ وكيف نشأ ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : الاجتهاد هو : تحصيل الحجّة على الحكم الشرعي ، وله تقسيمان :
الأوّل : تقسيمه إلى الاجتهاد الفعلي ، ويعني : تحصيل الحجّة بالفعل على جميع الأحكام الشرعيّة ، والاجتهاد بالقوّة والملكة ، ويعني : القدرة على تحصيل الحجّة على جميع الأحكام ، وإن لم يتحقّق ذلك خارجاً .
الثاني : تقسيمه إلى الاجتهاد المطلق ، والذي يعني القوّة على تحصيل الحجّة في جميع الفروع الفقهيّة ، والاجتهاد الجزئي ، والذي يعني القدرة على تحصيل الحجّة في بعض الفروع أو الأبواب فقط .
والذي أدّى إلى نشأة الاجتهاد هو : أنّ الدين الإسلامي دين مشتمل على بيان وظيفة الأفراد مع اللَّه تعالى في الاعتقادات والأعمال ، ووظيفتهم تجاه المجتمع .
وإذا عرفت ذلك ، فإنّ هذه الأحكام والوظائف التي جاء بها نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله إنّما هي قوانين كلّيّة في العبادات والمعاملات ، وجملة منها أحكام جزائيّة وقضائيّة وسياسيّة واجتماعيّة ، وبما أنّه لا يتمكّن عامّة المسلمين من فهم وظيفتهم الشرعيّة