الأوجب المصير إلى الآثار التي ليست فيها هذه الزيادة ، لأنّها أكثر ، ولكون هذه ليست مناسبة لأفعال الصلاة ، وإنّما هي من باب الاستعانة ، ولذلك أجازها مالك في النفل ، ولم يجزها في الفرض ، وقد يظهر من أمرها أنّها هيئة تقتضي الخضوع ، وهو الأوْلى بها » « 1 » .
179 - جاء في الخبر عن الإمام الصادق عليه السلام : « إنّي لأكره للرجل أن يموت وقد بقيتعليه خلّة من خلال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لم يأتها
. فقلت له : فهل تمتّع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟
فقال : نعم ، وقرأ هذه الآية : وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ * إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ * عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً « 2 » ، فهل تدلّ هذه الرواية وأمثالها على أنّ الرسول صلى الله عليه وآله قد تزوّج زواج المتعة ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : الروايات في تمتّع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كثيرة عند الفريقين ، ولا إشكال فيه ؛ إذ لا يختلف اثنان من المسلمين في أصل تشريع هذا الزواج ؛ لصريح قوله تعالى : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً « 3 » .
غاية ما في الأمر أنّ بعض العامّة قد بنى على نسخ هذه الآية بقوله تعالى :
هامش
( 1 ) بداية المجتهد ونهاية المقتصد : 1 : 112 . .
( 2 ) التحريم 66 : 3 - 5 . .
( 3 ) النساء 4 : 24 . .