تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ومنها : علم التوحيد ، أو العلم الذي يبحث عن العقائد ، أو فقل : العلم الذي يبحث عن وجود اللَّه تعالى وصفاته وعلائقه بالعالم والإنسان ، ويراد منه علم الكلام ، أو علم الربوبيّة .

157 - ما هو العقل المجرّد ؟ وهل الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام في أصول الكافيحول جنود العقل وجنود الجهل كافية لتفسير العقل المجرّد ؟

باسمهِ جلّت أسماؤه : عُرّف العقل المجرّد بأنه : « الجوهر المفارق للمادّة في ذاته وفعله » ، وقيل : بأنّه أوّل خلق من الروحانيّين - كما ورد في بعض الأحاديث - وأنّه أوّل صادر عن المبدأ . وتحدّث الفلاسفة المعتقدون به عن خصائصه فقالوا : « إنّه روح النفس الناطقة ، وحالة لها ، ومتعلّق بها كتعلّق النفس بالبدن ، وبإضائاته وإشراقاته تضيء النفس وتشرق وتبصر ما في عالم الملك والملكوت ، وتعرف منافعها ومضارّها ، فتطلب الأوّل وتجتنب عن الثاني ، ولا بعد في هذا التعلّق لأنّه إذا جاز تعلّق النفس بالبدن مع المباينة بينهما في التجرّد والماديّة جاز تعلّق ذلك الجوهر بالنفس مع المناسبة بينهما في التجرّد بالطريق الأوْلى » . وبما أنّ الظاهر من حديث جنود العقل والجهل أنّ العقل حالة من أحوال النفس ، فلا يبعد أن يكون المقصود به هو العقل المجرّد .

158 - هل من الممكن أن ينفكّ المعلول عن العلّة ؟ وهل العلّة الفاعليّة والعلّة الغائيّةفي ذلك سواء ؟

باسمهِ جلّت أسماؤه : يستحيل انفكاك المعلول عن علّته التامّة ؛ للزوم محذور الخُلْف ، والأمر بالنسبة للعلّة الفاعليّة في غاية الوضوح ، فإنّها إذا تحقّقت - بوصف العلّيّة - لزم تحقّق معلولها ، وأمّا بالنسبة للعلّة الغائيّة بوجودها العلمي فإنّها إذا تحقّقت أيضاً بوصف العلّيّة كان المعلول ملازماً لها .