القاعدة الفلسفيّة متحقّقة في الآية القرآنيّة : وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ « 1 » لأنّ اللَّه سبحانه وتعالى بسيط الحقيقة ، وكلّ بسيط ففعله واحد بسيط ، فما معنى الواحدّة في الآية الكريمة ، وهل تدلّ فعلًا على القاعدة المذكورة ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : لا ربط للقاعدة المذكورة بالمقام ، فإنّها إن سلمت فهي في خصوص العلل الطبيعيّة ، لا في الفواعل الإراديّة ، واللَّه تعالى - الذي تتحدّث الآية المذكورة عن فعله - فاعلٌ بالإرادة ، فهي مشمولة للقاعدة ، وبالتالي فالآية أجنبيّة عنها .
وأمّا نفس الآية الكريمة فغاية ما يستفاد منها بقرينة ما سبقها وما لحقها من الآيات القرآنيّة : إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ * يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ * إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ * وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ * وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ * وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلوُهُ فِي الزُّبُرِ « 2 » أنّ عذاب الكفّار على وفق الحكمة ولا محيص عنه بحسب الإرادة الإلهيّة ؛ لأنّه من القدر المقضيّ ، فمتى ما حان وقته وتحقّقت ساعته فلا مؤنة فيه عليه سبحانه ؛ لأنّه يحقّقه بأمر واحد كلمح البصر .
156 - ما هو المقصود بمصطلح اللاهوت ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : يطلق مصطلح ( اللاهوت ) على عدّة معانٍ :
منها : الروح .
ومنها : العالم أو خصوص العالم العلوي .
ومنها : عالم الذرّ الأوّل .
ومنها : الالوهيّة أو الخالق .
هامش
( 1 ) القمر 54 : 50 . .
( 2 ) القمر 54 : 47 - 52 . .