أسئلة حول القرآن الكريم
719 - يقول بعضهم : إذا كان القرآن أعظم معاجز النبيّ صلى الله عليه وآله ، فكيف يصحّ الاحتجاجبه على غير العرب مع أنّه قد نزل باللغة العربيّة ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : لا يشترط في المعجز أن يدرك إعجازه كلّ البشر ، ولو اشترطنا ذلك لم يسلم لنا معجز أصلًا ، فإنّ إدراك كلّ معجز يختصّ بجماعة خاصّة ، ثمّ يثبت لغيرهم بالنقل المتواتر ، ويمتاز القرآن عن غيره من المعجزات : بأنّ التواتر قد ينقطع في طول الزمان ، وأمّا القرآن فهو معجزة باقية أبديّة ببقاء الامّة العربيّة ، بل ببقاء مَن يعرف خصائص اللغة العربيّة وإن لم يكن عربيّاً .
هذا مضافاً إلى أنّ جهة الإعجاز القرآني لا تقتصر على بلاغته ؛ إذ الإعجاز العلمي واحد من وجوه إعجاز القرآن الكريم ، وهذا الوجه - كما ترى - لا يختصّ بالناطقين باللغة العربيّة فقط ، بل يشملهم ويشمل غيرهم .
720 - يقول بعض النصارى : « يوجد تناقض في القرآن حيث يقول : إنّ اللَّه
نفخ الروح في مريم ولكنّه يقول بعد ذلك : إنّ المسيح عبد اللَّه » فكيف تكون روح اللَّه عبداً للَّه ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : كون نبيّ اللَّه عيسى عليه السلام هو روح اللَّه ، لس بمعنى كونه جزءً أو نفساً للَّهسبحانه وتعالى ، حتّى يتنافى مع كونه عبداً للَّهجلّ جلاله ، وإنّما هو من باب الإضافة التشريفّة والتكريميّة ، من جهة كونه مخلوقاً للَّهتبارك وتعالى بغير واسطة الأب ، فلا منافاة بين كونه روح اللَّه سبحانه وكونه عبداً له .