فقد تكون هي العلم ؛ إذ العالم أفضل من الجاهل بالبداهة ، وقد تكون هي التقوى ؛ إذ المتّقي أفضل من غيره بالضرورة ، وقد تكون هذه الحيثيّات مجتمعة في شخص واحد فيكون أفضل من غيره من جميع الجهات ، وقدتتوفّرعنده حيثيّة معيّنة فقط وعند غيره الأخرى ، فيكون كلّ منهما أفضل من غيره بلحاظ الحيثيّة المتوفّرة عنده ، فالعالم غير المتّقي أفضل من الجاهل المتّقي من جهة العلم ، والجاهل المتّقي أفضل من العالم غير المتّقي من جهة التقوى .
والذرّيّة الطاهرة للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله لهم حيثيّة فضل ليست عند غيرهم ، وهي حيثيّة اتّصال نسبهم بنسب أشرف الكائنات صلى الله عليه وآله ، فهم من هذه الجهة يفضّلون على غيرهم ، وإن كان غيرهم قد يفضّل عليهم من جهات أخرى ، وهذا هو مقتضى الجمع بين النصوص .
716 - أثبت العلم الحديث أنّ المرأة لا جنابة لها فبعد تهيّج المرأة جنسيّاً يخرج من
مهبلها سوائل مخاطيّة وليس منيّ على الإطلاق والسؤال هو : هل يجوز للمرأة ممارسة العادة السرّيّة إذا كانت لا يخرج منها منيّ كما أثبت العلم الحديث ، أم لا ؟
وما هو المعيار الإسلامي في كون العادة السرّيّة حراماً بالنسبة للمرأة ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : ليس موضوع الحكم في جنابة المرأة هو المنيّ ، وإنّما هو الماء النازل بشهوة - كما نقّحنا ذلك في فقه الصادق « 1 » - وقد دلّت على ذلك عدّة من الأخبار الشريفة ، منها :
صحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل ؟
قال عليه السلام :
إن أنزلت فعليها الغسل
« 2 » » .
وصحيح إسماعيل بن سعد ، عن الإمام الرضا عليه السلام : « في الرجل يلمس فرج
هامش
( 1 ) فقه الصادق : 1 : 380 . .
( 2 ) وسائل الشيعة : 2 : 187 . .