721 - يقول بعض المسيحيّين : « إنّ القرآن يذكر الكثير من الألقاب والكلماتغير اللائقة من قبيل الكلب والبقرة » فما تعليقكم على ذلك ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : ليس يوجد في القرآن الكريم من الألفاظ ما يخالف روح الأدب ونزاهة اللسان ، والألفاظ المذكورة في السؤال - كلفظي الكلب والبقرة - ألفاظ موضوعة لمسمّياتها ، ولا قبح في إطلاقها عليها ولا منقصة ، ولكن صدق المثل القائل : « رمتني بدائها وانسلّت » ؛ إذ القارئ لكتابي التوراة والإنجيل المحرّفين يجد أنّ الكتابين قد استخدما أبشع الألفاظ البذيئة وأطلقاها حتّى على ساحات قدس الأنبياء العظام عليهم السلام ، ثمّ رموا داءهم هذا على القرآن الكريم الذي تنزّهت ألفاظه ومعانيه عن كلّ ما يخدش الحياء ، فهو كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
722 - هنالك شبهة تقول : « إنّ أوصاف الجنّة في القرآن من الحور العين والأنهار
من لبن وغيرها من أوصاف تلائم بيئة البدو والأعراب وغيرهم من الهمج لا تصلح لئن تكون جنّة لكلّ البشر في العالم فجنّة القرآن المحمّدي هي جنّة أعراب البدو ، لا جنّة لكلّ طموحات وأحلام البشر » فما هو الجواب عنها ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : إنّ أوصاف الجنّة التي تحدّث عنها القرآن الكريم والسنّة المطهّرة لا يمكن حصرها فيما جاء ذكره في السؤال ، بل لا يمكن حصرها مطلقاً لأنّها من الأمور غير المتناهية ، ولعلّ القرآن الكريم قد أشار إلى هذه الحقيقة حين قال : وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ « 1 » .
غاية ما في الأمر أنّ القرآن الكريم أراد أن يبعث روح الشوق للجنّة في نفوس المسلمين ، فذكر لهم بعض ملذّات الجنّة ونعمها القريبة من أذهانهم ونفوسهم ،
هامش
( 1 ) الزخرف 43 : 71 . .