الرذيلتين ، والتي أشار إليها الإمام الرضا عليه السلام في النصّ المتقدّم .
الثالث : إنّ الحدّ الشرعي للواط هو : القتل ، إذا ثبت بشهادة أربعة رجال والإقرار أربع مرّات ، وأمّا الحدّ الشرعي للسحق ، فهو : الجلد مائة جلدة .
714 - يقول البعض : إنّ يوسف عليه السلام والطريقة اليوسفيّة في التخلّص من كيد النساء
( الكيد العظيم مقابل الكيد الضعيف للشيطان لعنه اللَّه ) لا نستطيع تطبيقها الآن ؛ لأنّ يوسف نبيّ ونحن لسنا أنبياء فلا جبرئيل عندنا ولا تسديد ملائكة ولا . . .
ولا . . . ، فما ردّ سماحتكم على هؤلاء ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : لو قام أحد السلاطين بإسقاط أحد خدمه من مرتفع ثمّ قال له : « إن سقطت على الأرض سوف اعقابك » ، لكان تكليفه هذا لخادمه قبيحاً عند العقلاء جميعاً ؛ إذ أنّ عدم السقوط حينئذٍ ليس أمراً اختياريّاً للخادم حتّى يصحّ نهيه عنه ، بل هو أمر قد خرج عن دائرة اختياره ، فتكليفه به تكليف بغير المقدور ، والتكليف بغير المقدور من الأمور التي يحكم العقل بقبحها من غير تردّد .
وعليه : فلو لم تكن مقاومة الشهوات أمراً مقدوراً للمكلّفين ؛ لما صحّ تكليفنا بها ، ولو كلّفنا بها مع كونها ليست أمراً مقدوراً ، لكان اللَّه تعالى قد كلّفنا بغير المقدور ، ولازم ذلك نسبة فعل القبيح إلى اللَّه سبحانه وتعالى .
هذا مضافاً إلى أنّنا نجد أشخاصاً كثيرين جدّاً ليسوا من الأنبياء أو الأئمّة عليهم السلام ، ومع ذلك استطاعوا مقاومة غرائزهم وتحدّي شهواتهم بكلّ شجاعة ، ممّا يؤكّد تسنّي ذلك وإمكانه للمكلّفين جميعاً .
715 - ما رأيكم في التفاضل الموجود في المجتمع بين السادة من ذرّيّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله
وغيرهم ألا ترون بأنّه يكرّس مفهوم الطبقيّة الذي حاربه الإسلام ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : للتفاضل بين الأفراد حيثيّات مختلفة ومتفاوتة ،