تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
على تكامل القرار . الثانية عشر : وأمّا النهي عن تعليم المرأة فإنّه لم يثبت بطريق معتبر ، بل الثابت من سيرة المعصومين عليهم السلام خلافه ، ولدينا نصوص تاريخيّة عديدة تؤكّد على أنّ الصدّيقة الزهراء عليها السلام وابنتها الصدّيقة الحوراء عليها السلام كان لكلّ واحدة منهما مجلس لتعليم النساء . وكيف يُتعقّل نهي الشارع عن تعليم المرأة ، مع أنّه يدعو الناس - ذكوراً وإناثاً - إلى العمل على طبق أوامره والانزجار عن نواهيه ، والحال أنّه ليس يتسنّى ذلك إلّا عن طريق التعلّم والمعرفة .

606 - ما حقيقة القيمومة في القرآن والسنّة : الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِبِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِن أَمْوَالِهِمْ

؟ وقد علّل القرآن قيمومة الرجال بما يقومون به من نشاط اقتصادي ، فلو حصل العكس ، وكانت المرأة هي المنفقة على الرجل فهل تصبح المرأة هي القيّومة على الرجل ؟ باسمهِ جلّت أسماؤه : أمّا الجواب عن الشقّ الأوّل من السؤال فقد أوضحناه من خلال الإجابة السابقة ، وأمّا الجواب عن الشقّ الثاني فهو يبتني على بيان أمرين : الأمر الأوّل : إنّ تقنين القوانين لا يمكن أن يستقيم إلّاإذا لوحظت فيه الحالة العامّة دون الحالات الاستثنائيّة . فالدولة - مثلًا - عندما تضع قانوناً يقضي بمعاقبة المتجاوز لإشارات المرور ، إنّما تلاحظ الحالات العامّة المقترنة بالحوادث المؤسفة ، ولا تلاحظ الحالات الاستثنائيّة التي لا تقترن بشيء من الحوادث ؛ إذ لو لاحظتها لم يستقم القانون ، باعتبار أنّ الكثير من الناس سيقوم بمخالفة القانون المذكور حينئذٍ بحجّة أنّه حالة استثنائيّة ، وهذا ما يوجب وهن القانون ، وعدم فاعليّته .