تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
أنّ تصدّي المرأة لمرجعيّة التقليد العامّة يجعلها في معرض الاختلاط بالأجانب ؛ لذلك حظره الشارع عليها حفاظاً على أغراضه التشريعيّة ، وهذا ما يؤكّد كمال منظومة التشريع وعظمتها ، فإنّها بالرغم من كثرة قوانينها التشريعيّة إلّاأنّها كحلقة واحدة في انسجامها وترابطها . العاشرة : وأمّا ضربُ المرأة فهو لا يعني انتقاصاً لجنسها ؛ لأنّ موضوعه خصوص المرأة الناشز المستعلية المستكبرة ، وهي امرأةٌ مذنبةٌ مستحقّةٌ للعقاب ، فيكون حالها حال الرجل المذنب تماماً ؛ إذ أنّه يعاقب على ذنبه من غير أن يكون ذلك انتقاصاً لجنسه ، وجعل الحقّ المذكور للرجل دون المرأة لا يعنيحرمانها من هذا الحقّ ، بل هو ثابتٌ لها بواسطة الحاكم الشرعي ، فإنّها - بحسب الانثويّة الرقيقة - بما أنّها لا تقوى عادةً على ممارسة الحقّ المذكور تجاه زوجها المتّصف - بحسب طبيعته - بالشدّة والخشونة ؛ لذلك مكّنها الشارع من ممارسة حقّها في تأديب الزوج ولكن عن طريق الحاكم الشرعي ، فإنّها - بعد عدم جدوى الموعظة - لها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ، وهو الذي يتكفّل بتأديب الزوج جَلداً أو حبساً بالنحو الذي يراه مناسباً . الحادية عشر : وأمّا الأمر بمشورة النساء ومخالفتهنّ فمنشأه غلبةُ عواطفهنّ وانفعالاتهنّ - بحسب طبيعتهنّ التكوينيّة - في المواقف التي تحتاج إلى دقّة التدبير والتأنّي في اتّخاذ القرار ؛ ولذا ورد في بعض النصوص استثناء المرأة المعروفة بالحنكة وبراعة التفكير ، نظير قول أمير المؤمنين عليه السلام : « إيّاك ومشاورة النساء إلّامَن جُرِّبت بكمال عقل » « 1 » ، ممّا يعني أنّ تلك النصوص ليس فيها أدنى انتقاص لقوّة التفكير عند المرأة ، وإنّما هي ناظرةٌ إلى طبيعة المرأة التكوينيّة المقتضية - بحسب الغالب - لسيطرة مشاعرها وعواطفها - من منطلق وظيفتها كامّ وربّة أسرة -
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 100 : 253 . .