لقد خلق اللَّه ألف ألف عالم وألف ألف آدم أنت في آخر تلك العوالم وأولئك الآدميّين »
« 1 » .
وأمّا آدم الملك والملكوت فالظاهر أنّ المراد به آدم أبو البشر عليه السلام فإنّه قبل هبوطه إلى الأرض لم يكن في هذا العالم ، وإنّما كان في عالم الملكوت ، وبعد هبوطه إليها صار آدم الملك .
511 - ما هي العلّة من تسخير وتوكيل ملك السحاب والمطر وخازن النار
والجنّة وملك الموت والكرام الكاتبين وبقيّة الملائكة الموكّلين بأمور الكون والوجود بصورة عامّة ؟
وهل يمكن تصوير الملائكة الموكّلين بإدارة هذه الشؤون - حقيقة أو تقريباً وتشبيهاً - بقوانين ونواميس القوى المستودعة منه سبحانه في علاقات مكوّنات الوجود ؟ وما علاقة الملائكة الكرام بهذه القوى والقوانين الكونيّة ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : ورد في الكتاب العزيز قوله تعالى : فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ « 2 » .
وقال اللَّه عزّ وجلّ أيضاً : اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ « 3 » .
وورد في الدعاء المأثور عن الإمام الصادق عليه السلام :
« الحمد للَّهالذي يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء غيره »
« 4 » ، ومن جميع هذه النصوص نستنتج أنّ تسخير بعض الملائكة لبعض المهمّات يعود لإرادة اللَّه إلي لا يُسئل عنها ، وهم فيما يقومون به
هامش
( 1 ) الخصال : 652 . .
( 2 ) الأنبياء 21 : 22 . .
( 3 ) الحج 22 : 75 . .
( 4 ) الكافي : 2 : 545 . .