تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
مخالف للشرع ، وتكذيب للنبيّ المرسل صلى الله عليه وآله فهو يوجب الكفر لأجل هذا اللازم . الوجه الرابع : أن يلتزم بتأثيرها في الحوادث السفليّة على وجه الآليّة ، بمعنى أنّ المؤثّر في الوجود هو اللَّه تعالى ، وأنّه الفيّاض على الإطلاق ، إلّاأنّ اللَّه تعالى قد أودع في طبائع أوضاع الفلكيّات خصوصيّات تقتضي حدوث الحوادث السفليّة ، وتلك الخصوصيّات كالخصوصيّة المودعة في النار المقتضية للإحراق . والالتزام بهذا الوجه إن كان التزاماً به مع اعتقاد أنّ الدعاء والصدقة وسائر وجوه البرّ لا تؤثّر في المنع من تأثيرها ، فهو أيضاً تكذيب لما جاء به النبيّ الصادق صلى الله عليه وآله ؛ لما دلّ من النصوص المتواترة على أنّ الدعاء والصدقة وسائر وجوه البرّ تردّ القضاء الذي ينزل من السماء وتدفع البلاء المبرم . وإن كان التزاماً بنحو يؤثّر الدعاء والصدقة وسائر وجوه البرّ في منع تأثيرها ، فكما لا يكون مخالفاً لأصل من أصول الإسلام لا يكون مخالفاً لما ثبت من الشرع ، ولكن بما أنّه لا طريق لنا إليه في مقام الإثبات ، بل دلّت النصوص الكثيرة على أنّ لعلم النجوم واقعاً لا يحيط به غير علّام الغيوب ومَن ارتضاه لغيبه ؛ لذا لا يجوز العمل به والاعتقاد به . الوجه الخامس : أن يلتزم بأنّ أوضاع الفلكيّات من تقارن الكواكب وتباعدها ونحو ذلك علامات على الحوادث السفليّة التي تحدث بإرادة اللَّه تعالى ، ويكون الربط من قبيل ربط الكاشف والمكشوف ، كنصب العلم علامة على التعزية وكحركات النبض واختلاف أوضاعها التي هي علامات على ما يعرض للبدن من قرب الصحّة واشتداد المرض ونحوه ، وقد نسب إلى جماعة من الأساطين الالتزام بذلك ، والاعتقاد بذلك ليس كفراً ، بلا كلام ولم يحتمله أحد . نعم ، لو كان الاعتقاد به بنحو لا يؤثّر الدعاء والصدقة وسائر وجوه البرّ في عدم تحقّق المكشوف كان ذلك منافياً للنصوص المتواترة الدالّة على أنّها تردّ القضاء