وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذَا غَافِلِينَ « 1 » ، والروايات المعتبرة الواردة في تفسيره ، وهو قبل عالم الدنيا ، وتفصيله مذكور في الروايات المشار إليها ، وأثره على عالم الدنيا أشبه بأثر أداء اليمين الدستوريّة من المسؤولين كرئيس الجمهوريّة والوزراء وأعضاء البرلمان ، وهو الإلزام بالتوحيد والرسالة والولاية .
509 - ما هو رأيكم الشريف في حقيقة عالم الذرّ بشكل مفصّل ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : في الخبر الصحيح عن أبي بصير ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : كيف أجابوا وهم ذرّ ؟
قال :
جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه ، يعني في الميثاق » « 2 »
. وفي خبر آخر عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال أبو بصير : « قلت له : أخبرني عن الذرّ حيث أشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم ؟ قالوا : بلى ، وأسرّ بعضهم خلاف ما أظهر ، كيف علموا القول حين قال لهم : ألست بربّكم ؟
فقال عليه السلام :
إنّ اللَّه جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه » « 3 »
. وروي أيضاً عن أبي بصير عنه عليه السلام في قول اللَّه : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ، قلت : قالوا بألسنتهم ؟
قال :
نعم وقالوا بقلوبهم
. قلت : وأيّ شيء كانوا ؟
قال :
صنع فيهم ما اكتفى به » « 4 » .
هامش
( 1 ) الأعراف 7 : 172 . .
( 2 ) الكافي : 2 : 12 . .
( 3 ) بحار الأنوار : 5 : 258 . .
( 4 ) بحار الأنوار : 5 : 259 و : 64 : 102 . .