لكن وصّى به ابن طاووس ، وظاهر السيّد عليّ بن طاووس في أمان الأخطار الاعتماد عليه ، حيث قال : ويصحب معه كتاب مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة عن الصادق عليه السلام ، فإنّه كتاب لطيف شريف في التعريف بالتسليك إلى اللَّه جلّ جلاله ، والإقبال إليه ، والظفر بالأسرار التي اشتملت عليه .
وعن الكفعمي في مجموع الغرائب أنّه قال : ومن كتاب مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة قال الصادق عليه السلام ، ونقل منه أشياء كثيرة بلفظ قال الصادق عليه السلام .
وعن الشهيد الثاني في كشف الريبة ومنية المريد ومسكّن الفؤاد وأسرار الصلاة أنّه نقل جملة من أخباره ناسباً لها إلى الصادق عليه السلام بصورة الجزم ، وقال في آخر بعضها : هذا كلّه من كلام الصادق عليه السلام .
وعن السيّد حسين القزويني في كتابه جامع الشرائع أنّه قال - عند بيان الكتب المأخوذكتابه منها - : ومصباح الشريعة المنسوب إليه - يعني الصادق عليه السلام - بشهادة الشارح الفاضل - يعني الشهيد الثاني والسيّد ابن طاووس ومولانا محسن القاشاني وغيرهم - فلا وجه لتشكيك بعض المتأخّرين بعد ذلك » « 1 » .
والذي نراه أنّ الكتاب ممّا يصعب إثبات صحّة نسبته للإمام الصادق عليه السلام لعدم ذكره في شيء من فهارس متقدّمي أصحابنا ، والذي يهوّن الخطب هو عدم اشتمال الكتاب على شيء من الأحكام إلّانادراً ، وبما أنّ أكثره في الآداب والمعنويات فلا بأس بالاستفادة منه .
236 - ورد في توحيد المفضّل فيما يتعلّق بخلق الإنسان وتدبير الجنين في الرحموكيفيّة الولادة وغذائه
: « فإنّه يجري إليه من دم الحيض ما يغذوه الماء والنبات ، فلا يزال ذلك غذاؤه حتّى إذا أكمل خلقه واستحكم بدنه وقوى أديمه صرف ذلك
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 1 : 668 . .